الاسم كلمة السر لست عضواً بعد؟ اضغط هنا ·· للتسجيل


إضغط هنا

خالدون

إضغط هنا

نجم في سماء الوطن

إضغط هنا

نشرات البلد
 
جمادى الآخرة 20 1435 21:54 (20 أبريل 2014)
موضوعات المنتديات
أحدث الموضوعات
33. خبز
38. امي
التصفح
البحث في الموقع

حالة الطقس في السويداء
Click for Sweida, Syria Forecast
...

  رحلات جوية جديدة بين دمشق والكويت  مغردون ردا على منح جائزة "الأم المثالية" لفيفي عبده: الأم مدرسة إذا شخلعتها  الولايات المتحدة توقف عمل السفارة والقنصليات السورية في البلاد  جندي أردني محكوم بالسجن المؤبد لقتله سبع "إسرائيليات" يبدأ اضرابا عن الطعام  برنامج تجسسي على الأجهزة العاملة بنظام "آندرويد" يسجل المكالمات ويسيطر على الهاتف بالكامل 
طلال.... وداعـــــــــــــــــــــــــاً
داود أبوشقرة

طلال... وداعـــــــــــــــــــــــــــــــــــاً

* داود أبو شقرة

ذات يوم اتصل بي صديقي الهيبي، وقال، هناك فرقة زجل لبنانية تريد تقديم حفلة على مسرح سينما سرايا بالسويداء، وطلبوا منا مسرحية كوميدية. دعوته إلى منزلنا، وبدأنا بتأليف المسرحية سوية. وتقاسمنا البطولة معا، وأسميناها (طبخة آخر الليل) كان كل منا يؤلف دوره.

وبما أن صديقي ولد هيبيا، وعاش طوال عمره هيبيا، فقد اقتضى أن أكون أنا الرجل المتزوج، مع أنه يكبرني، ووجهه يحمل ملامح الحزن والجدية فيما يوحي وجهي بأقل من عمري الحقيقي وبشيء من (الزعرنة)، ولذلك أرخيت شاربي فقط، في حين كان هو في الأصل قد حُرم من الذهاب إلى الحلاق، ثم حرَّم هو الذهاب بعد أن ملك أمره.

وكان لا بد من شخص ثالث حتى تكتمل السيبة، ندربه معنا، وإن لم تكن له تجربتنا العريضة في المسرح فأعطينا دور (الأستاذ المضطهد من قبل والده، لأنه يحب السينما) والذي نضطهده نحن في حال (زمط من بهدلة والده) كل ليلة باعتبارنا سكارى دائما للصديق أكرم أبو سعد.

 نجحت المسرحية نجاحا كبيراً، وصارت عباراتها على كل لسان، ولمَ لا طالما أننا نحن من ألفها ومن أخرجها ولعب بطولتها. وفصلنا كل شيء على مقاسنا، لا مخرج نمتثل لأوامره، ولا كاتب يقول: كلماتي كأبنائي، ولا من يحزنون، وحتى ثلثي جمهورها كان من أهالينا وأصدقائنا، عدا عن العتالة والبويجية الذين كان صديقي يقيم معهم أوثق الصلات، في صالات السينما، نتيجة تشرده وقربه منهم، وأيضاً تداركا لزعرناتهم، لعدم التشويش علينا في حفلاتنا ومسرحياتنا التي كانت الشغل الشاغل للشرطة لكي تنظم الدور، وتبعد "زباين البلاش" عن الحفلات. 

وأذكر أن صديقي، الذي أصبح من أهم كتاب المسرح ومخرجيه، نسي أن يحلق شعره ولحيته وشاربيه. لكن الأهم أنه عندما كنا نقدم المسرحية الكوميدية، نسي الحوار الذي يدور بيننا على المسرح، وكان هو كما أسلفت يؤدي دور العازب، وأنا دور المتزوج، وأمام هذا الإحراج الكبيرفي هذه اللحظة تقدمت منه وهمست بأذنه أول الجملة التي كان يجب أن يؤديها، فأجابني بصوت عال:

 "هذه متذكرها، بس نسيت الجملة اللي بعدها".

ضج الجمهور بالضحك، فقلت له:

 يعني إذا حضرتك نسيت شو لازم نعمل برأيك.

قال:

منرقص.

رفعت ركبتي كالقراداتي، ورحت أستخدمها كدربكة، وهو يرقص. وضحك الجمهور أيضا. 

في هذه اللحظات بدأت استعيد بسرعة المشهد من أوله، فتذكرت حواره قبل أن يتذكره هو، فقلت له وقد تعتعني السكر:

نسيت قول لك.... /وقلت له جملته/ فرد علي بجملتي، وهذا طبعا جعلنا نتبادل الأدوار، بحيث صرت أنا أنطق جمل الشاب العازب وهو يؤدي جمل الرجل المتزوج، وركب الأمر مصادفة معنا مع حالة السكر، فنجح الحوار أيما نجاح وجعل الصالة تضج بعواصف من الضحك، وذلك على غفلة منا، بحيث صار الجمهور بين يدينا نمشي به أين نشاء. حتى لو من خارج الحوار.

كنا أول مرة قد وقفنا على المسرح معا في مسرحية /الرسم بالبنادق/ من تأليف وليد إخلاصي وإخراج /نعمان حاتم/ عام 1974م وبدأت رحلة صداقتنا التي لم تنقطع حتى وفاة صديقي المبدع (طلال نصر الدين).

طلال نصر الدين لا تقل حياته مأساة عن نجيب سرور. ولا تقل صعلكة عن تأبط شرا وعروة بن الورد سوى أن طلال لم يقل الشعر، بل حوله إلى مسرح. 

في آخر هواجسه كان يكتب رواية، وكان السرطان أنهك جسده بشكل واضح، قال لي وهو جاري لا يبعد بيته كثيرا عن بيتي:

تعال بسرعة.

جئت. وكانت له مشاكل جمة مع نقابة الفنانين.

قال لي:

أكتب الآن رواية ويجب أن أنجزها بسرعة.

قلت له:

طلال دعنا نركز على العلاج الآن.

لم يهتم بكلامي أبدا. أدركت أنه مُصِرٌّ على الأبداع بقدر غير قليل من الانتحار، كان طلال يريد أن يسجل آخر مواقفه النبيلة قبل الرحيل. يومها قلت له أيضا:

وأنا أكتب رواية. سألني بسرعة: ما هي؟ قلت: الحرب في بر الشام. قال: عن أي حرب تتحدث؟ قلت: عن كل الحروب. اهتم طلال كعادته، بكل التفاصيل، وراح يجادلني في كل معلومة ساعات وساعات، وأعارني كتبا لكي أوثق أكثر. ثم انتقلنا لمناقشة روايته...

عندما سافر طلال في رحلة علاجه الأخيرة إلى أوروبا، كان يجهد في ألا يشعرنا بأنه سفرته الأخيرة، لكننا كنا ندرك بأننا لن نراه بعدها. طلال نصر الدين، كان يقرأ التجارب المرة ليس في الكتب وحسب، بل كان يتلوها بلسانه تعبيرا عن معاناته اليومية، ومع ذلك لم تبعده لا المعاناة ولا التجاهل عن ضروب الإبداع. 

خمسة وخمسون عاما قضاها صديقي متنقلا بين ضروب المعاناة والتجاهل، باحثا عن الصدق والحقائق. يختزل في ذاته جدليات التناقض: عبثي بقدر ما أفكاره منظمة، اشتراكي بقد ما هو فوضوي. كل ما فيه جدليات متناقضة سوى مفاهيم أربعة لم تتناقض: ( المحبة والخير والعدل والحرية ) 

صديقي طلال. أنت الآن في الأعالي، حر ، خارج إسار الجسد الذي طالما عذبته إرادتك المتمردة. وأنت ترى النور الآن بجانب فكرك النير. وطبعك الخير الذي كان يكرم بالفلس الوحيد الذي معه.وداعا صديقي. لن نراك جسدا، وإن كانت أعمالك وسيرك لن تبرح مكانها بيننا إلى أن يدعونا الرحيل.

شارك بهذا الخبر
أضف الخبر إلى:
الرابط:
كود المنتديات BBcode:
كود HTML:

تعليقات
#1 | الهام أبو صالح في يونيو 26 2012
وداع الاصدقاء وفراقهم مؤلم وخاصة من كانوا الاقرب الى فكرنا وقلوبنا
هو الكاتب والمبدع يرحل بصمت ولكنه يترك ورائه كنزا من محبة الاصدقاء ..ها هو يرحل بجسده لكن سيرته لا زالت باقية ولن تمحوها سنين الغياب ,,اعماله ومسرحياته وافكاره ها هي باقية متجسدة تعيش لتتكلم عن صاحبها المبدع الفنان الذي غيب جسده الموت لكن ذكراه باقية لا تموت,,,,رحمه الله واسكنه فسيح جناته والهم ذويه واصدقائه وكل من عرفه الصبر والسلوان
صديقي داود العمر الك ولاحبابك ونشالله تكون خاتمة الاحزان
#2 | مهيد توفيق عبيد في يونيو 26 2012
[big]الأخ داوود
رحيل طلال نصر الدين لم يكن بالأمس لكنه كان دائما مرتحلا عما يحيط به لعلها لعنة الفن على كل من يمتلك روحا فنية و مهما اختلفنا معه في منهجه أو فوضويته أو رؤيته لكنه يبقى بصمة فارقة لن تمحى
تحياتي لك و العزاء لنا جميعا
[/big]
#3 | عماد بلان في يونيو 26 2012
.. لطالما اجتمعنا بعد منتصف كل ليلة ، صديقنا الراحل طلال ، أكرم أبو سعد ، بسام زكي ، والعبد لله محدثكم ، حول طاولة في بيت واحد منا ، لإنجاز مسرحية بعنوان " وردة تحترق " بعد أن تعهدنا للرفاق في اتحاد الشبية بإنجازها تأليفاً وتلحيناً وإخراجاً خلال أسبوع وإلا فمصيرها .. الحذف والإلغــاء من برنامج الحفل الموعود !!
.. أتذكر صراخنا الذي كان يعلو ليخترق حاجز الصوت وجدار البيت إلى مسامع الجيران الغارقين في نومهم ، وكل منا يكافح مدافعاً عن فكرته و رؤيته لفرضها على ذلك النص المسرحي ، وكيف لا .. والمؤلفون أربعـة معاً !! أخيراً وفَـضــاً للنزاع ، ومنعـاً للشقاق وشماتة الحُسـَّـاد بفشلنـا ، فقد أوكلنا مهمة إنجاز النـص تأليفاً لأكرم والراحل طلال .. و تلحيناً لأخيكم عماد ، وإخراجاً لبسام ، ومضت الأمور على ما يُـرام .. وعلى قَـد الحـــال ..
.. لم تكن علبة السجائر و سندويشة " القنبريس " مع الشاي بالنعناع فقط هي القاسم المشترك بيننا في زمن الطَـفَــر آنذاك ، بل أحـلام ورديَّــة وطموحات فنيَّـة كانت ترتسم على جبين كل منا .. هذا مؤلف ، وذاك مُخـرج ، وأنا موسيقي .. كنا نقـدِّر ونخطط لمستقبلنا بريشة الطفالـى .. بينما القَـدَر يجلس خفيـاً وقد لفَّ ساقاً على سـاق .. ينفث دخان سجائره.. يســخر مُقهقهاً قائلاً : فصلوا وخططوا على كيفكم .. بَـس وين بدكم تروحوا منــي ؟؟
.. وصدر قرار القدر بعد مشيئة الله تعالى : أكرم في دمشق موظفاً ، بسام في السويداء تاجراً كما أظن، والعبد لله مغترباً في الكويت..و طلال في قلوبنا جميعاً قبل وبعد أن انتقل إلى ذمة الله .
تجمعنا ذكريات الفتوة والشباب عبر المسافات ، كما يجمعنا التماس الرحمة والمغفرة لروح صديقنا الراحل طلال نصر الدين من المولى عز وجل ، إنه السميع المُجيب ،،،
أخي الصديق الصدوق داود : نواسي أنفسـنا برحيل صديقنا المُشتـرك طلال ، لـه الرحمة ولكم حُسـن البقــاء ،،،
#4 | زياد القنطار في يونيو 27 2012
الأستاذ داود أبو شقرا.
بداية أتقدم منك ومن كل الذين تجرعوا حسرة وداع الراحل طلال نصر الدين بخالص العزاء ,وأسأل الله له الرحمة الواسعة ,وإحتسابنا الصابرين المأجورين.....وإن لله وإن إليه راجعون.
الأستاذ داود.
حتى لانتجرع حسرة الفراق على أبواب الذكرى ,ولكي يكون الراحل حاضراً حضور فكرة وإنجازة,وحتى نفي الحق اللازم له في ذمتنا ,ولكي تنعم روح راحلنا بالسكينة ,لي رجاء إن أمكن أن تفرد صفحة خاصة على هذا الموقع لتأبين الراحل والتعريف بخصوصية تجربته ومناخها الحاضن ,ليتسنى لكل من لم يتعرف على طلال نصر الدين معرفته...من خلالكم أنتم المقربون منه ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,عظم الله أجركم .ولكم طول البقاء.
#5 | حكمت خليل نصر في يوليو 03 2012
قدر النوارس أن تبيض فراخها بين السفائن
لا البحر يعرفها ولاخشب الصواري
رحم الله الفقيد العلم كما أعلم وأسمع ولسوء حظي رغم متابعتي المتواضعة للحركة الفنية والثقافيةفي المحافظة أنني لم ألتقيه ولم أشاهد له أي عمل محزن جداً وخسارة كبيرة هذا الانسان المبدع له الرحمة ولاهله وأقاربه وأصدقائه الصبر والسلوان
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التقييمات
التقييم متاح للأعضاء فقط.

نرجو الدخولأو التسجيل للتصويت.

مدهش! مدهش! 0% [لا توجد تقييمات]
جيد جداً جيد جداً 100% [1 صوت]
جيد جيد 0% [لا توجد تقييمات]
متوسط متوسط 0% [لا توجد تقييمات]
رديء رديء 0% [لا توجد تقييمات]
المتواجدون في الموقع
الضيوف المتواجدون: 21

الأعضاء المتواجدون: 0

إجمالي الأعضاء: 649
أحدث عضو: نبيه صادق
استبيان الأعضاء
ما هو سبب تراجع أداء موقع سويداءُ الوطن؟

سوء إدارة
سوء إدارة
53% [9 أصوات]

عدم تفاعل الأعضاء
عدم  تفاعل الأعضاء
24% [4 أصوات]

سطوة الفيسبوك
سطوة الفيسبوك
24% [4 أصوات]

الأصوات: 17
يجب تسجيل الدخول للتصويت.
البداية: مارس 02 2014

أرشيف الاستبيانات
الرسائل القصيرة
يجب تسجيل الدخول لنشر مشاركة

19-04-2014 01:48
سويداء الوطن يبقى دائما مفتوحا لأعضائه الأعزاء وتبقى جدرانه مزدانة بما نثروه في أجمل أوقاتهم.

17-04-2014 23:15
نحن هنا مرابطون فليذهب ثلثنا نصفنا ... فنخن هنا باقون

17-04-2014 07:56
عيد الجلاء عيد الأعياد الوطنية سوريا لن تركع

16-04-2014 12:56
يانفس لا تقنطي من زلّة عظُمَت... إنّ الكبائر في الغفران كاللّممِ.

15-04-2014 22:24
ذكرني الموقع بمطار دمشق منظره يدمي القلب ومسافروه يغادرونه بسرعه !!!

13-04-2014 13:05
أقول لك ؟؟ أأقول؟ أني مللت دورَ جسر العبور الى بوابة الحب دون الوصول إليه فدعيني دعيني أأرجوكِ؟؟ أرجوكِ؟ دعيني في بحرِ نسيانكِ طيرآ مغردآ

12-04-2014 10:57
اقترب موعد اللقاء... ترى هل ما زالوا على العهد... ؟؟يا نسيم الصباح اطبع قبلة على خدودهم وبلغهم أشواقي الظمأى..

12-04-2014 10:16
مرّيت عّ داياركون قبل العشا بنتفه لاقيتكم نايمين وسراجكم مطفي مدّيت إيدي عَ الحبق لاقصف أنا قصفة صاحت بنيّة لكم يــمــا حرامية

09-04-2014 14:38
بعُدتم ولم يبعد عن القلب حبكم ....وغبتم وأنتم في الفؤاد حضور

07-04-2014 21:50
((هَـذِي الـسُّـوَيـدَاءُ الْـحَـبِـيْـبَـةُ
عَـتَّـقَـتْ خَـمْـرَ الْـكُـرُومِ دَمَـاً يُـعَـطِّرُ فَــاكِ))

06-04-2014 22:51
((أُغالِب فيك الشَوق وَالشَوق أَغلَب وَأَعجَب مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ .....))

31-03-2014 12:36
تمرّ السنون عجلى...لكن، هيهات أن تُصيب مقتلا منك يا صوّاني.. سوريا والصوّان.أنتما عشقي..

25-03-2014 10:38
أيتها الراحلة الجميلة تذكري مثلي انك مررتِ يوما من هنا كشهابً فدعيني أتمنى أمنيتي كما أشاء ان احلم كما أشاء ان أخاطب الله كما أشاء ان أقول له بأنك رحلتي يوما دون وداع؟؟؟

22-03-2014 07:36
أذا كانت فيفي عبدو أم مثالية فشيمة أهل البيت كلهم الرقص

22-03-2014 07:08
كل عام وانتن بالف خير يا امهات العالم كل عام وانتي بالف خير يا ام الشهيد كل عام وانتي بخير يا شام يا امنا جميعا

آخر 10 أعضاء تم تسجيلهم
محمد غير مفعّل
حبيب العمر غير مفعّل
وحيد2014 غير مفعّل
وليد شحادة غير مفعّل
muthanna maklad غير مفعّل
mackowich غير مفعّل
لطفي احمدشطة غير مفعّل
مالك الحجار غير مفعّل
أنور عزام غير مفعّل
mgj8dign1w3 غير مفعّل
الدخول
الاسم

كلمة السر



لست عضواً بعد؟
اضغط هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
 وقت التحميل: 0.21 ثانية - الاستعلامات: 85 Theme Designed by AYNA Corporation, Syria الزيارات غير المكررة: 14,247,341