
من منا لم يشاهد وهو يتصفح النت نوافذ خاصة تدعوك لرؤية فتيات مثيرات او أفلام إباحية مع تحميل مجاني, حتى ونحن نتصفح مواقع الأطفال قد نجد مثل هذه النوافذ .
من منا لم يسمع بالقنوات الفضائية الإباحية ؟ أو لم يصادف مشهدا إباحيا في احد الأفلام العربية أو الأجنبية التي شاهدها. أسئلة كثييرة تخطر على البال من المستفيد و لماذا؟ .........
ففي خضم هذا البحر المتلاطم من الإثارة الجنسية القادمة عبر الأفلام و المشاهد الإباحية في الفضائيات و النت وشاشات السينما و المسلسلات المدبلجة و من مشاهدة النساء المثيرات في المجلات الفنية وفي الشوارع و الأسواق زادت حدة الغريزة الجنسية اشتعالا و أصبح لدى الكثير منا مفاهيم و عادات خاطئة عن الجنس و اللذة مما انعكس سلبا بشكل عام على مفهوم العلاقة بين الرجل و المرأة وبالتالي الزوجين. في دراسة امريكية للطبيب النفسي جيفري ساتينو (جامعة بنسلفانيا) يقول: إن المشاهد الإباحية و ما يتبعها من استثارة جنسية تستحث الجسم على افراز أشباه الأفيون الطبيعية والتي لها تأثير أقوى من تأثير الهيروين، و يؤكد أن هذه الأفلام تؤدي الى اتباع بعض العادات الخاطئة لأنها تخلق نوع من أنواع الإرتباط بين النشوة و الاستثارة بشكل معين فتكون العلاقة الحميمية عند حدوث زواج غير مشبعة بالنسبة للزوج او الزوجة أو كليهما.
في كتاب fit for sex fantasy يقول جون كنيوتيلا أن الخيال الجنسي يشكل 90% من عوامل الإثارة الجنسية حيث يحرض تدفق هرمونات التستسترون و الأندروجينات مما يزيد من حدة الهياج الجنسي و ينمي الرغبة الجنسية العارمة و يجعل للممارسة الجنسية مذاقا شهيا، لذلك فالذين يشاهدون هذه الأفلام من الممكن أن يتخيل أنه يعاشر أو يمارس الجنس مع شخص آخر بالفعل غير الزوج وهو أو هي في سرير الزوجية. إن الذين يشاهدون هذه الإباحيات و ماتعرضه من القوة و فرط الاستثارة الجنسية غير الواقعية علميا في الغالب يطورون توقعات غير منطقية و واقعية لشكل و سلوك الشريك مما يجعل من الصعوبة الرضا عن العلاقة الجنسية معه.
دراسة قامت بها جامعة تكساس المسيحية عام 2003 بينت أنه كلما زادرت فترة مشاهدة الرجال للمواقع الإباحية كلما تدهورت نظرتهم للمرأة و أصبحت لديهم كائنا موجود لتلبية الرغبات الجنسية فقط, و أصبحوا يعرفون النساء على أساس أجسامهن. و للأشخاص الذين يجدون في هذه الأفلام و المواقع متنفسا جنسيا نورد أهم المخاطر:
1- إدمان العادة السرية و الاستنماء و مالهما من اضرار خطيرة. فالشباب يصابون باحتقان البروستات و الحويصلات المنوية, و سرعة القذف, و القيلات المنوية وا لمائية، و دوالي الخصية والتي قد تؤدي الى العقم. اما الفتيات فيصبن بالبرود الجنسي المزمن و الى جفاف المهبل وقد تؤدي المماسات الخاطئة الى فقد العذرية و العقم. كما يؤدي الإدمان على العادة السرية إلى التعب المزمن و الميل للنوم و الأرق و القلق و الإكتئاب و الإحساس بالذنب و الندم و تحقير الذات وقد تحدث اضطرابات نفسية أخطر كالوسواس القهري.
2- مشاهدة الزوجين للأفلام الإباحية قد يجعلهم غير مقتنعين لأداء الطرف الاخر و ينتظرون ردود فعل و استجابة مفرطة.
3- الشعور بعدم الثقة بالنفس لأن أبطال هذه الأفلام يكونون بشروط و قدرات و أشكال مثالية غالبا و أحيانا قدرات فوق العادة فيصاب الزوجين بعقدة النقص.
4- يثير رؤية الأفلام الإباحية الفضول فيبدأ الزوجان باتباع حركات و أساليب شاذة للحصول على المتعة اللذة الجنسية.
5- إصابة أحد أو كلا الزوجين بالبرود الجنسي.
6- انعدام نظرة الاحترام المتبادلة بين الزوجين سواء في المجتمعات المتحفظة أو غير المتحفظة.
7- الانعكاسات السلبية على المجتمع حيث تزداد حوادث العنف و جرائم الإغتصاب.
8- وفق لدراسة بريطانية فإن مدمني هذه الأفلام من الرجال ترتفع لديهم معدلات الوفيات في سن 20- 40 خاصة لأسباب قلبية. ما الحل لهذه المشكلة؟؟
برأي الشخصي الحلول متوافرة و لنبدأ من ذاتنا بأن نكون قدوة حسنة لأولادنا و أن نجعل نساءنا و بناتنا محط احترام و تقدير بتجنب اللهاث و السعي وراء هذه الأفلام و المواقع الإباحية، و أن تكون هناك ثقافة جنسية هادفة تتم بإشرافنا و تحت أنظارنا فليس هذا حراما أو عيبا برأيي طبعا.
و أن نعلمهم معنى الفضيلة و العفة وأن مالا ترضاه لنفسك عليك ألا ترضاه للآخرين. وأن نعزز فيهم الثقة بالنفس وأن الحشمة ليست عيبا و اللباس الفاضح ليس حضارة وتطور فلا ضير من المظهر الجميل والهندام الأنيق مادام لايؤذي مشاعر الآخرين و لا يتنافى مع قيمنا و عاداتنا الأصيلة القائمة على حب الخير و الفضيلة.
و الأهم أن نخضع أولادنا و شبابنا للرقابة الخفية غالبا و الموجهة أحيانا و خاصة في سني المرهقة. كما يجب أن يكون للحكومة دورها بالرقابة على دور العرض و السينما و على مقاهي النت. و أن تكون هناك مناهج تربوية تهتم بتعليم اولادنا و شبابنا الثقافة الجنسية وفق أسس علمية و أخلاقية مدروسة.
ملاحظة هامة: أخوتي و أخواتي هذه المقالة ليست كاملة و قد يكون فيها بعض النواقص أو الأخطاء التي أرجو منكم تصحيحها أو إكمالهما بتعليقاتكم القيمة و شكرا جزيلا سلفا.
|