الاسم كلمة السر


إضغط هنا

خالدون

إضغط هنا

نجم في سماء الوطن

إضغط هنا

نشرات البلد
 
صفر 03 1436 02:05 (25 نوفمبر 2014)
موضوعات المنتديات
أحدث الموضوعات
التصفح
البحث في الموقع

حالة الطقس في السويداء
Click for Sweida, Syria Forecast
...
مشاهدة الموضوع
المتواجدون هنا؟ 1 ضيف/ضيوف
المتواجدون هنا؟ 1 ضيف/ضيوف
 طباعة الموضوع
قرأتُ لكم
عماد بلان
الزملاء والزميلات :
نقلتُ ومازالتُ أنقل لكم سلسلة من مقالات قيِّمة تتناول الأحداث في وطننا الغالي بلغة خبيرة وعيون بصيرة بما يزيد من مساحات الوعي لدى كل منا ، أعترف أنها مقالات مطَوَّلة تستغرق الوقت والجهد لاستيعابها وهضمها ، ولكنها ضريبة المَعرفة .. لا أكثر ، فمن يرغب بالمعرفة ويسعى نحوها فلن تعيقه الجهود ولن يقف الوقت مانعاً له خاصة عندما تتعلق القضية بوطن هو سوريا .. وشعب هو الشعب السوري الحبيب .. والتالي هو مقال من تلك السلسلة :

أمين الجميل.. وحمد الصغير.. وسعود الأمير عبد الناتو

.. نشرة أخبار “الحصاد” على الجزيرة هي أكثر ما يعبر عن السياسة القطرية، وحمد يشرف شخصيا على هذه النشرة وهو الذي يحدد مواضيعها وعناوينها. لأنها هي التي تعبر عما يجول ببال حمد.

.. ومن الواضح أن هدفه اليوم هو استعراض قوة حمد. في البداية كان هناك تأكيد على أن فرنسا “غيرت” موقفها الذي أعلنته بالأمس، ثم ظهر المتحدث باسم ألان جوبيه لكي يؤكد على أن فرنسا ما زالت مع حمد. الخبر الثاني كان عن مهرجان “14 آذار” في لبنان، وبعد بث التقرير ظهر أمين الجميل لكي يعلن دعمه لحمد.

.. وما يلفت النظر هو الكيفية التي ظهر بها أمين الجميل. هو كان خائفا ومرتبكا ويتصبب عرقا. السؤال الأول للمذيعة كان: “هل قطعتم شعرة معاوية مع النظام السوري؟” الجميل رد بسرعة قائلا: “ليس هكذا وإنما نحن ندعم الثورة السورية”، ثم مضى يتحدث بإسهاب عن دعمه للثورة السورية متجنبا توجيه أي كلمة مباشرة للنظام السوري.

.. قبل أن يبدأ أمين الجميل حديثه عن الثورة السورية أعطى نبذة سريعة عن شقيقه بشير الذي اغتالته سورية، ثم تحدث عن اغتيال ابنة بشير على يد سورية، وأيضا اتهم سورية بالضلوع في اغتيال ابنه بيير.

.. أثناء حديثه عن الثورة السورية ذكر اسم الشيخ حمد مرتين بشكل صريح، وفي كلتا المرتين أعلن تأييده للشيخ حمد ومواقفه.يعني باختصار الرجل كان ميتا من الرعب، ولهذا السبب تجنب ذكر اسم النظام السوري أو توجيه أي لوم مباشر له. أيضا هو افتتح حديثه باستعراض تاريخ عائلته لأنه يريد أن يقول للنظام السوري أنني معذور في انتقادك طالما أنك قتلت عائلتي، أي أنه يحاول التماس العذر المخفف من النظام السوري. وبالنسبة لذكره اسم حمد بشكل صريح فهذه أيضا محاولة لالتماس العذر المخفف من النظام السوري لأنه يريد أن يقول أنني أتكلم هكذا بسبب ضغوطات حمد.

.. بالنسبة للمسلحين السوريين فالجميل تمسك بموقفه الرافض لدعمهم، أي أنه لم يغير موقفه في هذه المسألة التي هي بيت القصيد وأكثر ما يهم حمد .. بصراحة مسكين هذا الحمد الذي يجر الناس جرا لكي يضعهم على شاشة الجزيرة ويجبرهم على الإشادة بقدراته.

.. أمين الجميل هو أكثر من يخاف من النظام السوري لأن له تجربة سابقة مريرة مع هذا النظام في الثمانينات، وهو يدرك في قرارة نفسه أن الأمور هذه المرة ستنتهي كما انتهت في الثمانينات. المسألة الآن باتت واضحة ولم تعد بحاجة لعبقرية لإدراكها.

.. بشير الجميل كان حليفا لإسرائيل بامتياز، والذي قتله ليس سوريا وإنما شخص لبناني ماروني من نفس بيئته. أمين اتهم سورية بالمسؤولية عن قتل شقيقه وأنها تحمي قاتله، ولكنه في قرارة نفسه يعلم أن اتهامه هو اتهام فارغ لأن قاتل شقيقه لم يكن قاتلاً مأجورا وإنما شخص متأثر بأفكار الحزب القومي السوري ويحمل أيديولوجية معادية لإسرائيل والفكر الانعزالي. ثم إذا كان أمين الجميل حريصاً إلى هذه الدرجة على دم أخيه بشير، فلماذا لم يحاسب الشخص الذي قتله وأودع في السجن عندما كان هو رئيساً لجمهورية لبنان ؟! سورية ليست مسؤولة عن كل من يتبعون خطها السياسي، وفي حال كانت تحمي قاتل شقيقه فالسؤال هو لماذا لا تحمي سورية هذا الرجل؟ هل بشير الجميل هو شخصية محترمة في الفكر السوري حتى تعاقب سورية قاتله؟ بشير الجميل حسب الفكر السوري هو عميل بامتياز وهو مجرم حرب لأنه هو الذي نقض التفاهم بين سورية وموارنة لبنان في نهاية السبعينات وأدخل لبنان في مستقنع لا نهاية له من المجازر.

.. أما بيير الجميل فالذي قتله هو الجماعات الإسلامية المسلحة في لبنان، وهذا أمر يعلمه أمين الجميل جيدا لأن التحقيق اللبناني الرسمي أثبته. اتهام سورية بالمسؤولية عن قتل بيير يأتي من المنطق الذي يقول أن سورية تتحكم بالجماعات الإسلامية المسلحة في لبنان، وأمين في قرارة نفسه لا يصدّق هذا المنطق. أصلا لو كان يصدقه لما كان أعلن رفضه لدعم الثوار السوريين. هو يعلم في قرارة نفسه أن هذه الجماعات المسلحة ذات الفكر “الإسلامي” هي من قتل ابنه، ولذلك كان له منذ البداية موقف سلبي من دعم ثوار سورية.

.. ما الذي يسعى حمد وسعود إليه؟، إن هذين الرجلين أصيبا بالجنون وفقدا الاتصال بالواقع. هما ما زالا يسعيان جديا لتأمين تدخل عسكري في سورية ويمارسان شتى الضغوط على دول الغرب لتأمين هذا التدخل.

.. سعود عندما يفكر في التدخل العسكري لا يبحث المسألة من منطلق جيوسياسي أو مصالح إستراتيجية. بالنسبة لسعود التدخل العسكري هو مسألة مال فقط. هو يعتقد أنه إذا دفع مالا هنا وهناك فإن التدخل العسكري سيتم، وفي حال لم يتم فالمسألة هي مسألة شخصية ولا بد من من افتعال إشكالات شخصية مع من يرفضون التدخل العسكري حتى يقبلوا به.

.. هذه هي عقلية سعود. هو لا يفقه شيئا في السياسة ولا الجغرافيا. المسألة عنده مسألة أموال واتصالات وضغوطات شخصية, هذه العقلية هي ما يسمى بالعقلية النفطية التي تكثر في دول الخليج. بالنسبة لدول الخليج المال هو مفتاح كل شيء. هم لا يقومون بأي عمل مرهق (كالتفكير مثلا) ولكنهم يفضلون دائما استقدام ناس من الخارج لكي يقوموا بالعمل بدلا عنهم.

.. سعود معتاد على استقدام الخدم والمدرسين والمهندسين والأطباء وحتى الجنود إلى بلاده من الخارج، وهو منذ عام 1990 صار يعتقد أن الحروب ينطبق عليها نفس هذا المنطق. هو يظن أنه إذا أعلن مناقصة دولية لاستجرار تدخل عسكري في سورية فإنه يجب أن يحصل على تدخل عسكري طالما أن المال موجود، لأن المسألة بالنسبة لسعود هي عرض وطلب وبيزنس.

.. إلى أين سيصل حمد وسعود في منطقهما هذا ؟. قرأت كثيرا في التاريخ ولكنني لم أقرأ أبدا عن حالة كحالة حمد وسعود،. لا أعتقد بأن التدخل العسكري في سورية سيتم ولكن لا أعرف كيف ستنتهي مغامرة حمد وسعود وإلى أيّ هاوية سيصلان !.

.. نحن نتحدث عن دول تريد بشتى الوسائل أن تدفع دولا أخرى لخوض حرب ضد فريق ثالث من الدول بدون أي سبب منطقي. السبب الوحيد هو المزاج وتوفر المال. الحرب تقليديا ينظر لها على أنها كارثة (وهي تصنف هكذا علميا حيث أن الزلازل والبراكين تصنف على أنها كوارث طبيعية أما الحروب فهي تصنف على أنها كوارث من صنع البشر)، ولكن وفق منطق حمد وسعود فالحرب لم تعد كارثة وإنما صارت بزنس ومسألة عرض وطلب. هذا بصراحة وضع جديد على البشرية ولذلك لا أدري إلى أين سينتهي.

.. دول الغرب بحاجة لمال حمد وسعود ولذلك هي تسايرهما قدر الإمكان، ولكن ما هي حدود المسايرة؟ سعود كان يريد من دول الغرب أن تتدخل عسكريا في سورية بدون تفويض من مجلس الأمن، أي أنه كان يريد خرق النظام الدولي القائم منذ عام 1945. الآن صار طموحه أقل وهو يريد الضغط على روسيا عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة لكي تغير موقفها.

.. لافروف حاول جاهدا أن ينفتح على الخليجيين وأن يتوصل معهم إلى حل وسط، ولكن الخليجيين تعاملوا معه بمنطق take it or leave it. هم عرضوا مشروعهم على روسيا وعندما طلبت روسيا تعديله رفضوا ذلك، بمعنى أن مشروعهم غير قابل للمساومة ولا بد من تنفيذه كما هو.
.. حتى أميركا لا تتعامل مع روسيا بهذا المنطق. لا يوجد دولة في العالم تتعامل مع دولة كبرى بهذا المنطق. الخليجيون يتعاملون مع روسيا وكأنها شركة متعددة الجنسيات ويتعاملون مع مشروعهم الحربي-الجيوسياسي وكأنه مشروع لبناء مجمع سكني أو شق طريق سريع.

.. هذا الأسلوب في التعامل مع روسيا هو ما جعلها تتصلب في دعم سورية وتتبنى الموقف السوري بحذافيره. اليوم لافروف أعلن عن طرح الدستور السوري للاستفتاء قريبا، بمعنى أن لافروف صار يتبنى حتى الدستور السوري الجديد.

.. روسيا أعطت الضوء الأخضر لسورية لاجتثاث المسلحين، وهي سوف تستمر في سياستها المتصلبة هذه لأن حمد وسعود لا يفهمان كيف يتعاملان معها وهما يظنان أنهما يتعاملان مع شركة مقاولات.

.. ما حدث في ليبيا كان خديعة. روسيا لم توافق على غزو ليبيا ولكنها وافقت على فرض حظر جوي، ولكن الغربيين خدعوا روسيا وأسقطوا نظام القذافي. هذا الأمر حدث لمرة واحدة ولا يمكن تكراره مجددا، ولكن سعود لم يفهم ما حدث في ليبيا وظن أنه يمكن تكراره في سورية. قرارات الجامعة العربية الأخيرة هي دليل على هذا حيث أن سعود كان يعتقد أنه بإمكانه تكرار السيناريو الليبي في سورية تحت شعار “قوات حفظ السلام”. هو يظن أن قرار الجامعة العربية الذي صدر ضد ليبيا أجبر روسيا إجبارا على القبول بإسقاط القذافي، ولذلك هو حاول تكرار الأمر نفسه مع سورية. هل هناك مثل هذا الغباء؟ والمصيبة أنه وزير خارجية، ومنذ حوالي أربعين عاماً فقط؟!.

.. إن دول الغرب ستستمر بالتصعيد ضد سورية وستحاول مسايرة حمد وسعود قدر الإمكان للاستفادة من أموالهما، ولكن من المستبعد جدا أن تقدم دول الغرب على خرق أي من الخطوط الحمراء إرضاء لهذين المغفلين. النظام الدولي فيه خطوط حمراء معينة وهذه الخطوط لا يمكن تجاوزها وإلا فإن النظام الدولي سينهار وسيدخل العالم في فوضى شاملة. هذه مسألة خطيرة وما من احد في الغرب سيهدم النظام الدولي مهما دفع حمد وسعود من المال.

.. النظام الدولي هو ما يحمي الاستقرار العالمي. عندما انهار النظام الدولي في عام 1939 دخل العالم في حرب مدمرة. سبب تلك الحرب هو أن ألمانيا لم تكن تعترف بالنظام الدولي القائم حينذاك وكانت تسعى عمدا لهدمه وإعادة بناء نظام جديد يناسبها، بمعنى أنها كانت تسعى عمدا لإعادة إشعال الحرب العالمية الأولى واستكمالها من حيث انتهت.

.. ألمانيا في عام 1939 أمعنت في خرق القانون الدولي. في البداية ضمت النمسا ثم ضمت تشيكيا وبعد ذلك ضمت بولونيا (وهي دولة ضخمة حجمها قريب من حجم ألمانيا). ألمانيا كانت تتبع هذه السياسة لأن هتلر كان لا يعترف بالنظام الدولي القائم آنذاك وكان يتحدث علنا في خطبه عن إزالة مفاعيل اتفاق فرساي.

..أميركا في عام 2003 غزت العراق بشكل غير شرعي، وفي العام الماضي غزت ليبيا أيضا بشكل غير شرعي وبخديعة لروسيا. روسيا لم توافق أبدا على غزو ليبيا ولكن أميركا وأتباعها استغلوا شعار الحظر الجوي لإسقاط النظام الليبي.

.. الآن روسيا والصين قالتا كفى، وأميركا فهمت معنى هذه الـ”كفى”. إذا استمرت أميركا في خرق القانون الدولي والتوسع عسكريا فعندها سوف تلجأ روسيا والصين لعمل المثل، بمعنى أن روسيا قد تغزو جورجيا، والصين قد تغزو تايوان، وعندها سوف ينهار النظام الدولي بكامله وتندلع فوضى شاملة.

.. هذه مسألة جيوسياسة بامتياز. هي مسألة لها علاقة بالتوسع والتوازنات الدولية والنظام الدولي. حمد وسعود لا يدركان شيئا من هذا ويظنان أنهما إن استمرا في ضغوطهما الغبيّة على روسيا فإنها ستتراجع وتترك سورية لأميركا.

.. روسيا لن تترك سورية إلا إذا حصلت على مكسب جيوسياسي يعادلها في القيمة (وهذا الأمر غير متوفر). هذا هو ما لا يفقهه حمد وسعود. روسيا لا تبحث عن مكسب مالي وإنما مكسب جيوسياسي. المال لا يعوض الأرض. لا يوجد أحد يبيع أراضيه أو مواطئ قدمه مقابل حفنة من المال أو بعض الضغوطات الإعلامية التافهة. حتى لو صدر قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع ضد الموقف الروسي فإن روسيا لن تتخلى عن سورية.

.. الروس شعب يعتز بنفسه جدا وهم ينظرون لأنفسهم على أنهم نظير وصنو لأميركا على الصعيد الدولي. القوميون الروس لا يؤمنون إطلاقا بالتبعية لأميركا بل هم يرون أن روسيا يجب أن تمنع أميركا من السيطرة على العالم. هذه العقلية القومية هي ما يحرك النظام الروسي الحاكم حاليا. أين حمد وسعود من هذه العقلية؟

.. سورية أثبتت خلال العام الماضي أنها موقع جيوسياسي هام وأنها مفتاح للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط، ولو لم تكن كذلك لما كانت دول العالم تقاتلت عليها بهذه الشراسة. المهم في سورية هو موقعها الذي يمكّن من يتحالف معها من التأثير في تركيا والعراق ولبنان وإسرائيل (وأيضا في إيران والسعودية ومصر). هذا موقع مهم جدا ولذلك نرى أن الدول تتقاتل عليه بشراسة. هذه معركة جيوسياسة وليست معركة صفقات ومناقصات مالية. أين هما الغبيان حمد وسعود من فهم هذا.؟!

.. ومع أننا نتمنى أن تكون سورية منافسا لتلك القوى ومتفوقة عليها، ولذلك ندعو دائما للوحدة العربية وخاصة مع العراق. فكرة الوحدة العربية هي نعمة ربانية لسورية لأن هذه الفكرة لو طبقت فهي ستحولنا خلال يوم وليلة إلى دولة كبرى في المنطقة وبدون أن نفعل شيئا. هناك شعوب صغيرة تجد وتكدح لكي تصنع لنفسها شأنا في العالم أما نحن فلسنا بحاجة لذلك لأننا أصلا أمة كبيرة وكل ما نحتاجه هو توحيد هذه الكيانات المتفرقة.

.. لو أن هذه الأموال التي يبعثرها حمد وسعود يمينا وشمالا واضرابهما في محميّات الخليج لتدمير الدول العربية أنفقت على تنمية مصر أو تحرير فلسطين فكيف كان سيكون حال العرب؟ للأسف العرب طوال القرن الماضي فشلوا في تحرير آبار النفط من أيدي هؤلاء المشايخ الذين نصبتهم بريطانيا حكاما عليها، وهذا في الحقيقة هو السبب الأساسي لدمار العرب.

.. الغرب يستخدم أموال النفط العربي لتمويل حروبه وغزواته غلى الدول العربية والإسلامية. أموال النفط العربي مولت الحرب على العراق والحرب على ليبيا والآن تستخدم لتمويل الحرب على سورية وإيران. هل هناك مهزلة أكبر من هذه؟ وهل هناك عار في الدنيا أكبر من ذلك؟.
-----------------------------------------------------------
عن / أخبار سوريا .

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
كلمات عاطرة أنقلها لكم بقلم الكاتبة الأردنية : سوسن ابو عجمية


لماذا يا سوريا ؟!

.. أتعبتِ العالم يا سوريا ، أرهقتِ العالم يا سوريا ، دوّختِ العالم يا سوريا، ماذا دهاك يا سوريا؟
.. لم لا تنصاعين يا سوريا؟ لم لا تركعين يا سوريا؟ لم لا تسقطين يا سوريا؟ يا سوريا......يا سوريا !
.. أتعبتِ الأعداء والعملاء والخونة والظلاميين والمرتزقة، لماذا صمدت كل هذا الصمود؟ لماذا كشفت عوراتهم واظهرت سوءآتهم؟ لماذا عرّيت مخططاتهم ومؤامراتهم ؟ ولماذا استنزفت اعصابهم وأثرت جنونهم؟

.. يا سوريا يا جرحنا النازف، يا صخرة شماء تقف على شفا جرف سحيق ، وكل كلاب الارض المسعورة الحاقدة اجتمعت عليك محاولة ان تدفع بك نحو الهاوية .

.. سوريا يا أسداً جريحاً تنهشه الذئاب من شرقه وغربه وشماله وجنوبه ،

.. سوريا يا زينة البلدان و يا واسطة العقد ، هذا العقد الذي يأبى ان ينفرط الا بانفراطك - لا قدر الله- يا سوريا .

.. أشرار العالم كلهم وقفوا على قدم وساق وتفرغوا لك يا سوريا، تركوا أعمالهم وأشغالهم وتفرغوا لك يا سوريا ، جندوا كل المحطات الفضائية والقنوات الاعلامية المرئية والمسموعة والصحف الالكترونية والمطبوعة والرسوم والكاريكاتير، وسخّروا كل ما ابتكروه في ثورة الاتصالات من فيسبوك والجوجول والتويتر واليوتيوب والفوتوشوب وكل جنونهم الاعلامي ،

.. يكذبون ، يفترون، يفبركون، يتقيأون صباح مساء بلا ملل او كلل ، بلا حياء او خجل.

.. قناصة ، أسلحة ، متفجرات ، حبوب مخدرة، عصابات مسلحة ، تفجيرات، مرتزقة ، اغتيالات، قتل ترويع ، مجالس مدسوسة واجتماعات مشبوهة ، تمويل لا حدود له ، إرهاب لا دين له ، شيوخ باعوا ضمائرهم ، رجال دين باعوا دينهم، شياطين الجن والأنس تخطط و تعمل بلا توقف ، ابتكار وابداع وتنوع في مختلف انواع الكذب والوقاحة والاجرام ،

.. استخدموا واستفذوا كل أدواتهم وألاعيبهم وأفانينهم ودسائسهم، لكنهم باءوا بالفشل، فجن جنونهم وزاد هذيانهم وزاد اجرامهم.حاصروك من كل مكان سلطوا عليك العربان الجربان، وأسراب الغربان، وأفواج الجرذان ،
.. حشدوا ضدك أمم الأرض كي يستصدروا قرارات ضدك ، لكنك أثبت لهم بأنك بحق سوريا الصمود والمنعة ،

.. فلما عجزوا عن النيل منك ، قرروا أن يحرقوك من الداخل .. أن يدمروك من الداخل، لأنهم لا يطيقون أن يرَوا وطناً يأكل مما يزرع ، وطناً يلبس مما يصنع، وطناً لا ينقاد لشروط استعبادهم ، وطناً لا يغرق في ديونهم، وطناً لم يطوعوه ولم يخترقوه ، وطناً تلاحم فيه الحاكم والشعب والجيش في وجه الرياح العاتية .

.. كم انت عصية يا سوريا ، كم أنت عربية يا سوريا، كم أنت أبية يا سوريا ،
لك الله يا سوريا ... حماك الله يا سوريا. . .

=========================================

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
.. السيدات و السادة في موقعنا الأغَر :
.. المقال التالي .. طويل ، متسَّع ، ومتشعب ، كطول واتساع وتشعب أزمة وطننا الغالي سوريا ، هو مقال للإعلامي الوطني الشريف / غسان بن جدُّو/ أتمنى من بعضكم دراسته والتفاعل معه لما فيه من أضواء تكشف حقائق ما يجري على أرض بلادنا من محيطها إلى خليجها ..فتفضَّلوا :

( .. يلومني الكثيرون على تجاهلي لما يسمونه "ثورة الربيع العربي" واصراري على اشاحة نظري عنها بازدراء .. ويسوق لي البعض المقالات والمقابلات وصورا من اليوتيوب .. لكنني لم أستطع ابتلاع هذه الثورات ولاهضمها ولااستساغتها .. وموقفي ليس عنادا ولاتشبثا بنظام ولابعهد بل هو انحياز نحو عقلي وقلبي أولا وانحياز نحو كل ماتعلمته وقرأته .. وأنا قرأت كل ماقرأت في حياتي كي أتمكن من استعمال عقلي في حدث مفصلي كهذا .. وكي لا أسلّم بالأشياء فقط لأن الجمهور يريد ذلك ولأن بوصلة الشارع لاتخطئ حسب مايزعمون .. انني لاأحب السير مع القطيع الذي تقوده الذئاب ..بل وتسير بينه الذئاب .. ولاأحب الثورات التي لاتعرف نكهة الفلسفة ولا نعمة الفكر..فهذا برأيي ذروة الكفر.
..لاتلام الديكتاتوريات اذا لم تكن لها فلسفة ولا فلاسفة يعتد بهم وبفكرهم .. فالثيران لاضروع لها لتنتج الحليب ..ولا أتوقع أن تنتج الديكتاتوريات فلسفة ذات أثر .. لكن لايغفر للثورات فقرها بالفلسفة وغياب الفلاسفة والمفكرين عنها وهم الذين يضيؤون ويتوهجون بالأفكار .. والثورات العظيمة يوقدها عظماء وتضيئها عقول كالشهب وتتكئ على قامات كبيرة ترسم بالنور زمنا قادما بالقرون .. وغياب هؤلاء يسبب تحول أي ثورة الى مجرد تمرد أهوج وانفعال بلا نتيجة سوى الدمار الذاتي..الثورات الشعبية عادة هي انعكاسات لصراعات اجتماعية عميقة .. وسلوك الثورات انعكاس لفلسفة بعينها تغذيها .. فلكل ثورة صراعها وفلسفتها وقاماتها .. وبالتالي لها أبطالها على الأرض وفلاسفتها .. وغياب الفكر والفلسفة يجعل الثورة تمردا ليس الا ولا تحمل الا صفات الانفعال الشعبي والغوغائي .. فالثورة الفرنسية كانت رغم عنفها وجنونها ثرية بالفلاسفة والمفكرين الذين صنعوا من فعل الثورة حدثا مفصليا في التاريخ عندما تحولت هذه الثورة الى وسيلة صراع اجتماعي مسلحة بالفكر الثرّ وبالمنطق الذي لايزال يجري في عروق قيم الحضارة الانسانية ..

.. كان الدم يسيل في طرقات باريس ومن مقاصلها ومن جدران الباستيل لكن كذلك كانت المصطلحات الثورية والمفاهيم الكبرى الفرنسية الصنع والصياغة عن المساواة والحرية تطل من الشرفات وتضيء مع شموع المقاهي .. وتفوح كالعطر من مكتبات الثورة ومؤلفاتها.. فكدنا نرى مفكرين وفلاسفة وكتبا أكثر من أعداد الغوغاء التي اجتاحت باريس ..فلاسفة الثورة الفرنسية ومفكروها كانوا أكثر عددا من الثوار الذين زحموا الطرقات ..وكذلك كانت ثورة البلاشفة في روسيا فبرغم أن من قام بها كانوا على درجة كبيرة من الأمّية (الذين أطلق عليهم البروليتاريا) فانها اعتمدت على فلسفة عملاقة هي الماركسية والماركسية اللينينية وكل متخماتها من جدلية هيغل ومادية فيورباخ.
..ويروي المؤرخون حادثة تدل على أن من قام بالثورة البلشفية لم يكن يعرف ماتقول فلسفة الثورة لكنه كان منجذبا الى حد الانبهار بفلاسفتها وفلسفتهم دون أن يفقه منها شيئا لكن مفكري الثورة كانوا يعرفون عن البروليتاريا كل شيء .. فقد كان لينين الساحر المفوّه يخطب في حشد من الناس ويبشرهم بأن البروليتارية ستقوم ببناء القاعدة المادية الفولاذية للثورة ..وهنا اندفع احد المتحمسين من المحتشدين وصاح بتأثر وحماس: أيها الرفيق لينين ..انني حدّاد وأنا سأضع كل امكانياتي وخبرتي في صناعة الحديد في بناء هذه القاعدة الفولاذية .. بالطبع ماقصده لينين كان غير "المصطبة الحديدية" التي قصدها الحداد ..واليوم يحاول الكثيرون تسويق الربيع العربي على أنه ثورة من ثورات العالم الكبرى التي تتعلم منها الأمم والشعوب برغم ان هذا الربيع لايعدو في أعلى مراتب التوصيف أن يكون تمردا اجتماعيا متشظيا قائما على الانفعال العاطفي الوجداني لجمهور تائه لايختلف عن الحدّاد الذي أراد أن يبني "مصطبة" القاعدة المادية الفولاذية للينين.
.. فقد غاب عنا في هذه الثورة العربية "المترامية الأطراف" من شمال افريقيا الى اليمن السعيد والى سوريا شيئان مهمان هما فلاسفة الثورة الكبار ومفكروها ..وكذلك غابت كليا فلسفة الثورة .. واللهيب الذي نراه اليوم لم يوقده فلاسفة ولاعمالقة ولاقامات ولاهامات ولافكر .. هذه ثورات أوقدها النفط والجهل وحديث التعصب والتدين السياسي .. وليس القهر والحرمان والديكتاتوريات .. أما فلاسفتها الحقيقيون فلا يتكلمون العربية !!
..البحث عن ماهية فلسفة ثورة الربيع العربي عمل شاق للغاية ..والأكثر شقاء هو البحث عن فلاسفة الثورة والخزانات الفكرية الضخمة التي تستمد منها الثورات الكبرى طاقتها الخلاقة .. وقد حاولت ولشهور طويلة متابعة شخصيات هذه الثورة وكتاباتها وكتابها ولاحقت عيناي كل المقابلات الصحفية والبرامج التحليلية لكنني ما التقيت سوى الخواء وماوجدت نفسي الا في صحراء قاحلة بلا واحات وبلا نخيل عالي القامات .. وبلا قوافل المؤلفات الكبيرة .. ولم أجد قامات مفكرين ناهضين في الثورة كأنصال السيوف ..عجبا هل أقفرت الثورات العربية العابرة للقرات من تونس الى سوريا مرورا بمصر واليمن من أية مرجعية فكرية تستند عليها الجماهير ..وتضبط سديمية هذه الجماهير وغوغائيتها ..؟؟
..من جديد يعاتبني الكثيرون على انكاري لوجود ثورة ويبعثون اليّ بالمناشير ومشاهد اليوتيوب والمقالات ومقاطع المقابلات .. ولكن عذرا أيها السادة فلا أزال مصرا على انه لاتوجد ثورة عربية ولاربيع عربي بل انفعال اجتماعي وقوده مال ونفط وفلاسفته أوروبيون .. هذه حقيقة مؤلمة ..
ان كل مارأيناه هو حركة فوضوية لجمهور بلا قيادة وبلا قائد وبلا عقل مدبر ..وهنا كمنت الكارثة الوطنية .. فالربيع العربي "العظيم" لم ينتج أكثر من منصف المرزوقي في تونس التي ذهب فيلسوفها الصغير الغنوشي سباحة الى نيويورك ليقايض كتبه في ايباك بثمن بخس هو "السلطة".. وهذه ليست من صفات فلاسفة الثورات الذين تأتي اليهم الدنيا لتسألهم عن فعل الثورة ولايذهبون الى تسول الاعتراف بثوراتهم ..
.. ولم ينتج الربيع العربي في ليبيا سوى "مصطفى العبد الذليل" الليبي فيما لم يكن هناك مفكرون اسلاميون من وزن المفكر الصادق النيهوم الذي كان قادرا على قيادة ثورة فكرية تقود الجمهور الغاضب .. وفي كل ثورة مصر لم نسمع بمرجعية ثورية واحدة ..سوى شاب عشريني يسمى وائل غنيم !! ..
والفجيعة كانت أن كل هذه الثورات تتبع مرجعية قطرية خليجية مدججة بالزعران والمجانين وصغار الكتاب الذين كانوا أكثر أمية من الدهماء في شوارع الثورات وأكثر عددا من المتظاهرين في أحياء الثورة السورية .. وكانت هذه الثورات مجهزة بقاذفات الفتاوى الدموية الرديئة المخجلة والخالية من الانسانية والمليئة ب "الاسرائيليات" والأساطير ..في كل يوم يحاول "فقهاء" الثورة العربية حل هذه المعضلة والاشكال عبر ضخ أسماء عديدة ومنحها ألقابا مفخمة من باحث الى أستاذ العلاقات الى بروفيسور الى رئيس مركز الى ..الى ....والحقيقة هي أن صنّاع الثورة والمدافعين عنها يحاولون تجاوز هذه المعضلة الحقيقية خاصة بعد انهيار أسطورة المفكر العربي عزمي بشارة واحتراقه حتى التفحم ..عزمي هو الوحيد الذي لعب دور فيلسوف الثورة والربيع العربي باتقان .. كان مفوها وكان في منتهى الدهاء فهو يوصّف الثورات وأمراضها بمكر وكان من الخبث لدرجة انه لامس الوجع الاجتماعي العربي وجعل الناس تنسى أنه كان عضو كنيست اسرائيلي و مدير الأبحاث في معهد فان لير الاسرائيلي في القدس..
.. والأكثر من ذلك أنه أنسى الناس أنه المفكر الذي يعيش في كنف اللافكر وتحت ابط الانحطاط الأخلاقي والثقافي وتحت رعاية أكثر الأنظمة جهلا وقمعا .. وبعد تلك المقابلة المهينة مع أخيه علي الظفيري وتوسلاته بتجنب الأردن في منظر صدم كل من شاهده رأى الناس احتراق الفيلسوف الوحيد للثورات العربية كبئر نفط وقعت عليه كتلة من اللهب .. ولم تتمكن الجزيرة وكل المعارضات العربية من انقاذ حريق الفيلسوف رغم كل سيارات الاطفاء .. الفلسفة قد تسقط لكن لاتحترق ..والفلاسفة قد تحترق أجسادهم لكن لا تحترق أقوالهم وقاماتهم .. واحتراق الفيلسوف يدل على تفاهة قيمه وأنه مجرد ثرثار يردد مقولات الفلاسفة .. وعزمي كان يحترق بشدة وتنطلق منه غمامة كثيفة سوداء كاحتراق الفوسفور المتوهج على أجساد أطفال غزة .. وسط دهشة الجميع وانفغار الأفواه المذهولة ..قللت الجزيرة من حضور الفيلسوف المحترق لكنها عجزت منذ تلك الحادثة عن تصنيع فيلسوف آخر وكانت كل محاولاتها لنفخ الأبطال والمفكرين تصطدم بعقبة غريبة .. وهي ..أنه يمكن لهذه الثورات والربيع العربي أن ينتجا مقاتلين ومتظاهرين وراقصين في الطرقات ومصورين وممثلين على اليوتيوب لكن يستحيل انتاج فلسفة أو خلق فيلسوف .. لسبب بسيط أنها ليست ثورات طبيعية وليست ثورات قائمة على تطور منطقي يصنعه جهابذة فكر وعصارات عقول المجتمعات ..
.. فالثورة عادة تأتي بعد نهوض الفلاسفة واضاءاتهم وزرعهم البذور واختمار أعنابهم .. أما أن ينهض الفلاسفة بعد الثورات فمحال ..ومستحيل..والأكثر استحالة أن تنتج ثورة فلسفة ..لأن الفلسفة هي التي تنتج ثورة .. ولذلك انتبه الاستاذ الكبير محمد حسنين هيكل الى هذه الحقيقة وحاول انقاذ ثورة عبد الناصر بحقنها بالفلسفة ..فكانت محاولات اطلاق فلسفة الثورة التي نجحت نسبيا لسبب واضح وهو أن ثورة عبدالناصر تميزت أنها لم تكن دموية ولم تكن ثأرية ..لكنها كانت تعكس اضاءات فلسفات أخرى مجاورة في الهند (غاندي) وفي روسيا (الاشتراكية) .. وكانت تالية لانكسارات وحطام الامبراطوريات الكبرى بعد الحرب العالمية ..المعارضة السورية حاولت نحت شخصيات رمزية وقدمت برهان غليون بطريقة دعائية صارت عبئا عليه وعبئا علينا فهو رئيس مركز دراسات الشرق المعاصر وهو مؤلف وهو بروفيسور سوربوني وهو كل شيء .. لكن أداءه الرديء وتناقضاته الفجة مع ماكتب في السابق طوال عقود ضد الاسلاميين لم يجعله مفكر الثورة ولافيلسوفها ..فمن غير الممكن أن يكون غليون فيلسوف الثورات الدينية وهو من خرّق المفاهيم الاسلامية وسفّه تياراتها عملا وقولا وكتابة .
.. علاوة على ذلك فان الفيلسوف هو من يرفض الانضواء في قيادة الثورة بل يغذيها ويضيئها .. لكن غليون بدا صغيرا وضئيلا وهو يستمتع بلقب الرئاسة لمجلس لاقيمة له ..وبدا أن أقصى طموحات الفيلسوف هو السير على سجاد أحمر وامضاء الأيام في الفنادق الفخمة والحديث الى كل الفضائيات وقطف النجومية الاعلامية ولقاء مذيعات العرب وليلى وخديجة وبسمة و و .. ولذلك لوحظ أنه بعد توليه رئاسة المجلس الوطني السوري طارت عنه صفاته العلمية الخارقة فجأة وذابت توصيفات عبقرياته وانجازاته الفكرية وتحول من مفكر وفيلسوف للشعب السوري وثورته الى رئيس مجلس معارض ينتظر راتبه وتجديد عقد عمله شهرا بشهر .. وكان سقوط كل صفاته العملاقة التي أسبغت عليه هو نتيجة منطقية لأن كل ما منح له من صفات كان مثل باروكة وألبسة واقنعة مسرحية طارت مع عاصفة مواجهة الميدان الفكري للفلسفة الثورية ..فانكشفت صلعته بعد ان اقتلعت الريح الباروكة التي وضعتها له الجزيرة .. ولن يجديه بعد اليوم الهرولة خلفها ..فلن يظفر بها .. في هذه الرياح العاتية التي لاترحم ..وربما كانت غلطة عمره لأنه انخرط شخصيا في العمل السياسي بدل بقائه بعيدا كرمز فكري وملهم للثورة ..وكان من الممكن أن يكون في مرحلة ما ضمير الثورة وأن يوصل الجميع اليه كأب فكري للثورة .. لكنه ولغياب عبقرية الفيلسوف وسطحيته الفكرية قبل أن يستعمل كالغطاء لوجه الثورة الديني ..وقبل بالعمل لدى أعرابي جاهل مثل حمد ..وبالعمل لدى هيلاري كلينتون بوظيفة مصطفى العبد الذليل ..باسم برهان الفيلسوف الذليل..ومن سوء طالع الثورة السورية انه لاتوجد اسماء أخرى يمكن تصنيعها لملء الفراغ ..والسبب هو غياب أي فكر خلف هذه الثورة.. ولكن السبب الأهم كما أعتقد هو أن الفلسفة الحقيقية للثورة والفلاسفة الحقيقيين للثورة ليسوا في صفوف الثوار بل في أعضاء مجلس الأمن الغربيين.
.. وبنبش المزيد من الأتربة التي تغطي وجه هذه الثورة سنصل الى مفكر الثورة وفيلسوفها الرئيسي وهو الفيلسوف برنار هنري ليفي ..وفلسفة ثورته هي في الحقيقة اللجوء الى التدمير الذاتي للقوى الاجتماعية العربية عن طريق اطلاق التمرد الشعبي وحرمانه من الفكر الذي يوجه سديميته ..فيتحول الى فوضى يتحكم بها فلاسفة الثورة الحقيقيون في الغرب وعلى رأسهم ليفي نفسه ..
..بالطبع مايثير السخرية الشديدة هي الثورات المدججة بالهزال الفكري والقحط والتي تشبه مواليد المجاعات الافريقية ..ويكفي الاستماع للفيلسوفة رندة قسيس مثلا وتعذيبها للغة العربية وحروف الجر وارغام الفعل المضارع على أن يكون مجرورا من رقبته بالكسرة ومضموما الى فعل أمر !! .. بل اصرارها على اطلاق زخّات العلم والمعرفة بالحرية حتى كدنا نظن أنها ابنة توماس مور .. ويكفي الاستماع للفيلسوفة فرح أتاسي ومرح أتاسي وكل رهط الأتاسي حتى نعرف الى أين وصلت بنا المآسي عبر فلسفة الأتاسي .. أما الاصغاء أو قراءة فيلسوف الثورة السورية الذي يرتدي قبعة "ايمانويل كانت" أي - محمد عبدالله - فيوحي أن الفلسفة تمر بأزمة نفسية خطيرة خاصة عندما نقرأ تحليله لأسباب الفيتو الروسي الأخير .. فقد كدت أقوم من جلستي لأصفق له لأنه الوحيد الذي هزم دونالد رامسفيلد ..لأنني لم أفهم كلمة واحدة مما قال وذكرني ماقاله هذا الفيلسوف بما قاله دونالد رامسفيلد عن المجهول والمعلوم عندما قال: "هناك أشياء نعرف أننا نعرفها، وأشياء نعرف أننا لا نعرفها، وأشياء لا نعرف أننا نعرف أننا نعرفها، وأشياء نعرفها ولكن لا نعرف أننا نعرفها" ..
..ولاأبالغ ان قلت ان ماقاله رامسفيلد أكثر ثراء من مقالة محمد عبدالله عن الفيتو الروسي .. وأنصحكم بقوة أن تتجنبوا قراءة ماكتبه فيلسوف الثورة السورية (نسخة ايمانويل كانت) محمد العبدالله لأنه مقال شديد الثقوب والعيوب والرتوق والفتوق والرقع الفلسفية كما تعودنا منه ..وقد تنفتقون ضحكا .. ولارتق لمن ينفتق فتقا فلسفيا ..ثوريا..في غياب مفكري الثورة الكبار وفلاسفتهم العقلاء وفلسفتهم تجد أن الجماهير العربية تعيش أقصى حالات التعتيم والظلام والتوهان .. لدرجة أن مثقفين كثيرين ومتعلمين وليبراليين ومهاجرين في مؤسسات علمية من أطباء ومهندسين يساندون الثورات دون أن يواجهوا أسئلة فلسفية مخيفة من مثل:كيف لثورة أن يقودها قطري أن يقود تحررا ديمقراطيا؟ وكيف يمكن لمن اقتحم الفلوجة العراقية بالسلاح الكيماوي وارتكب الفظائع وأكل لحوم البشر فيها وروى مياهها الجوفية بالمواد المسرطنة ..كيف له أن يبكي على مدينة حمص السورية المحشوة بالمقاتلين المغرر بهم والقتلة وسلاح بلاكووتر الذي أحرق الفلوجة العراقية السنية؟ كيف نصدق الأمريكي الذي يبكي على حمص وهو بالأمس حوّل الفلوجة "السنية" الى هيروشيما الشرق ..؟؟ كيف نصدق هذا الغرب في بكائه على حمص وهو منذ أشهر قليلة أمسك غزة من عنقها لتذبح وثبّت أيدي وأرجل لبنان على الأرض كي يتمكن الاسرائيلي من ذبحه..في غياب مفكري الثورة تجد أن لبيراليين عربا وسوريين ملؤوا صفحات الانترنت بالشعارات الثورية وأعلام الثورات وصور اليوتيوب دون تبين ..اليوتيوب الآن – بكل مافيه من فقر توثيقي وفبركات - هو من يقود النخب المثقفة لأن الصورة لا الفكر ولا المفكرين هي من يحرك العقول عندما تغيب الفلسفة والمنطق والمنهج العقلي .
.. ولم تسأل هذه النخب ان كانت الثورة تضرب المنشآت النفطية للبلاد وتحرق المعامل وتنتقم من النظام بقتل عماله وافقار شعب الثورة؟ وفي غياب الغطاء المنطقي الفكري للثورة لايسأل هؤلاء أسئلة سهلة من مثل:اذا لم تؤيد منطق العرعور فلماذا لاتدينه علنا وتطلب لفظه من المجلس الوطني؟ وكيف لرجل مزواج مطلاق كل صوره السعيدة مع الزعماء العرب وهم يستقبلونه بحفاوة ويبارك حكمهم (وهو القرضاوي) أن يكون ملهم الثوار ولينينهم؟بل وفي غياب العامل المنطقي لانستغرب أن وصل الأمر ببعض المهرجين الناطقين باسم الثورة أن يستبدلوا السيد حسن نصر الله باسرائيل ..ويصل الامر أن علم اسرائيل يرفع في حمص ويتسلل متحدث ثورجي لجعل تدخّل اسرائيل لحماية الشعب السوري في حمص مقبولا .. فقر المنطق هنا أبقاه جلدا على عظم ..فالتخلص من نظام يبرر بيع وطن..وفق فلاسفة الثورة ..الديكتاتوريات التي ترحل لايؤسف عليها لكن مايؤسف عليه هو أن هذه الثورات تشبه فارسا مقطوع الرأس .. انه فارس مخيف بلا ملامح ..وبلا حياة .. جثة تتنقل من بلد الى بلد على متن راحلة قطرية فيما هي تتعفن وتنشر الوباء والطاعون النفسي والأخلاقي ..والذباب والدود والموت والاستعمار الجديد .. ولذلك لن نقول "فهاتوا برهانكم ان كنتم صادقين" .. بل خذوا "برهانكم" وثورتكم ان كنتم صادقين مع أنفسكم .. وارحلوا ..

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
احسان عبيد

الأخ عماد

قرأت ماكتبه الإعلامي الشريف بن جدو .. إنها صرخة رجل نزيه طال الانتظار لسماع رأيه .. وها هو ذا قد أبداه دون مغمغة أو مواربة .. شكرا لجهود النقل ، وآمل من الزملاء قراءة المقال لأنه يستحق .

لست حزينا لأن الناس لا تعرفني، و لكني حزين لأني لا اعرفهم" - كونفوشيوس
 
أضف الرد إلى:
ناصر سويد
الاخ عماد المحترم

المقالة هذه ليست للإعلامي الوطني غسان بن جدو على ما أعتقد وذلك لسببين
الاول أنني قد قرأتها سابقا وأعتقد أنها للكاتب المبدع نارام سرجون
السب الثاني هو أن الاعلامي نفسه غسان بن جدو قد تبرأ منها على موقعه الالكتروني

بالطبع هذا لا يفقدها روحها الوطنية ولا دقيتها العالية لانه بكل بساطة من كتبها هو المتميز نارام سرجون

تحياتي

لا قيمة لحرية دون وطن ولا لوطن دون حرية
 
أضف الرد إلى:
غفران سليمان عربي
[quote]عماد بلان كتب:

كلمات عاطرة أنقلها لكم بقلم الكاتبة الأردنية : سوسن ابو عجمية


لماذا يا سوريا ؟!

[justify].. لم لا تركعين يا سوريا؟ لم لا تسقطين يا سوريا؟ يا سوريا......يا سوريا !
.. أتعبتِ الأعداء والعملاء والخونة والظلاميين والمرتزقة، لماذا صمدت كل هذا الصمود؟ لماذا كشفت عوراتهم واظهرت سوءآتهم؟ لماذا عرّيت مخططاتهم ومؤامراتهم ؟ ولماذا استنزفت اعصابهم وأثرت جنونهم؟

.. يا سوريا يا جرحنا النازف، يا صخرة شماء تقف على شفا جرف سحيق ، وكل كلاب الارض المسعورة الحاقدة اجتمعت عليك محاولة ان تدفع بك نحو الهاوية .

.. سوريا يا أسداً جريحاً تنهشه الذئاب من شرقه وغربه وشماله وجنوبه ،
[b][color=#006633]
[size=28][font=Arial Black]
[b][color=#003399][center][size=28][font=Arial Black].. سيدي المحترم عماد :كم هي رائعة هذه الانتقاءات سيدي كم هم ضعاف أمام هذا البلد العصي على كل من يحاول الاقتراب منه يقال:
إن الضعيف إذا تحكم في البلاد استأسد
لضعفهم ياسيدي يحاولون لعب دور القوة .....ليحلوا مشاكلهم اولا في بلادنا العربية ....اشكر موقفك وجهدك استاذ عماد شكرا من القلب.....وعسى ان تزول تلك الغيمة رغم انوف الجميع

للرحيل لغة حضور تسكن دوما في مساحات النقاء عند القلوب المتعبة بالحب
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
أخي ناصر سويد :

.. من جهتي أتحقق إلى حد بعيد قبل نقل أي موضوع ، وسبق لي البحث في عدة اتجاهات أقرَّت أن كاتب المقال هو / غسان بن جدو / حتى الآن ، ولكني أتفق معك أن عدم تحديد هوية الكاتب لا ينتقص من الروح الوطنية الواعية التي تفيض بها المقالة ، ولا أخالفك بأن أسلوب / نارام سرجون / يتجلَّى بين سطور تلك المقالة .. أشكر اهتمامك ،،،


أخي أبو تمام ، وأختنا غفران ، تحياتي لكما :

الشكر الأول لكاتبي تلك المقالات المميزة ولكم أنتم بعد اهتمامكم بما يُنشر في هذه الصفحة من مقالات وموضوعات منقولة ليس لحجز مساحات ، بل لتسليط الأضواء على حقائق تتعلق بطبيعة الأزمة في بلدنا الغالي ، تلك الحقائق التي يسعى الإعلام المُغرض والمعادي إلى تزويرها وتشويهها إمعاناً في الضغط النفسي على شعب يقاوم الصخر ويثني الفولاذ .. وهو الشعب السوري الصامد .
أكرر الشكر للجميع ،،،

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
نَمْ يا جيفارا في أمان ...حتى لا ترى ثوار هذا الزمان
بقلم / سوسن أبو عجمية / موقع : بلاد العرب .
( .. استرعى انتباهي خبر نشر كتاب "مذكرات مقاتل" الذي يحكي حياة الثائر الارجنتيني " إرنستو تشي غيفارا "، بعد أكثر من اربعين عاما على مقتله على أيدي عملاء الاستخبارات الامريكية ، هذا الثائر الأممي الذي أصبح رمزاً وايقونة للثورة والثوار في كل بقاع العالم ، والذي أالهمت اقواله و افعاله حركات التحرر والاستقلال ، والذي ارتبط اسمه بالثورة على الظلم ومناصرة الفقراء والمنبوذين في كل مكان ، اشتهر جيفار بانه كرس حياته لمحاربة الامبريالية ، ورفض الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة الامريكية.

وبما اننا نعيش في عصر ما يسمى بربيع الثورات فقد خطر لي ان اقارن بن الاهداف الانسانية النبيلة التي ناضل من اجلها جيفارا ، ومدى ارتباطها بالواقع الذي نعيشه ، فوجدت ان المقارنة مؤلمة ومضحكة في نفس الوقت ، لان ما نراه صورة ممسوخة لمفاهيم الثورة والنضال والتضحية ونصرة الفقراء والمظلومين ومحاربة الاستغلال والامبريالية ، لقد تشوهت معانيها وخرجت المفردات عن سياقها ، واصبحنا بحاجة الى قواميس جديدة لتفسر لنا معانيها المقلوبة :

فالثورة صارت تعني التخريب
الحرية تعني الفوضى الهدامة
الثوار تعني العملاء
الاحرار تعني االجواسيس
الديموقراطية تعني الامبريالية
حرية الاعلام تعني التدليس والبهتان
حقوق الانسان تعني مصالح الامريكان
حماية المدنييين تعني قصف المدنيين
الاستعانة بالعدو تعني استغاثة مشروعة
الجاسوسية تعني المعلوماتية
الاحتلال يعني التحرير
التغيير يعني التدمير
العمالة تعني تنسيق
الخيانة وجهة نظر .

لم تعد الثورة يا جيفارا تحمل تلك المعاني الجميلة والابعاد الانسانية النبيلة التي تعرفها ، فقد داهمنا قطار الثورات الاخرق وداس كل شي في طريقه ، وخرق كل الحواجز والمحرمات ، فثوار "موديل 2011" قلبوا كل المفاهيم والموازين ، حتى رجال الدين الذي كانوا يعتبرون الثورة خروجاً عن ولي الامر وكانوا يعتبرونها " دنساً " وكفراً " تخص الملحدين والشيوعيين ، هم ايضاً ركبوا موجة الثورات وشوهوا كل معانيها ، فالدين يا "جيفارا" ليس افيون الشعوب كما كنت تعتقد ، بل هو الآن سكين الشعوب فرجال الدين يذبحون شعوبهم بفتاويهم وذلك باسم الديموقراطية والحرية الامريكية ، وثوار هذا الزمان يعملون في خدمة الامبريالية والعولمة ويتحالفون مع الشيطان ضد شعوبهم ، وكل ذلك يتم تحت مسميات ثورية نبيلة ، ولكن الوسائل ملتوية والنتائج مرعبة ، فثوار هذا الزمان هم ثوار الناتو NATO ، وثوار السي اي ايه CIA ، هؤلا الثوار لا يخجلون من المجاهرة بتحالفهم مع الصهيونية والامبرالية تحت مسميات براقة ، وكل ذلك يتم تحت مظلة دولية ومنظمات انسانية .

ثوار هذا الزمان خليط عجيب غير متجانس لا تدرك كنهه ، فبعضهم سرق اموال شعبه التي كان مؤتمن عليها ، وبعضهم جواسيس وعملاء قضوا جل حياتهم في الغرب وامريكا ولا يعرفون شيئا عن هموم اوطانهم، والبعض الاخر ينتمون لجماعات دينية تكفيرية متطرفة ، والبقية الباقية منساقون وضائعون في هذا الخليط العجيب.

.. إسترح في رقادك يا " جيفارا " فلقد مُتَّ و أنت تحتفظ بكل المعاني الجميلة والاهداف النبيلة للثورة والثوار ، بينما يصارع الاحرار والشرفاء في وطننا العربي للدفاع عن انفسهم وتبرير مواقفهم وتوضيح الامور وكشف الزيف وايقاف النزيف ، ولكن ضجيج الآلة الاعلامية اقوى بكثير "وصوت الغوغاء طغى على صوت الحكماء" ، فهم يعانون من حالة اغتراب ، وهم كالايتام على موائد اللئام ولا احد يسمعهم الا القليل ، وتذهب اصواتهم هباءً كمن يصرخ في وادٍ سحيق ، ويصدق في حالهم قول الشاعر:

لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيَّا * * * * ولكن لا حياة لمن تنادي

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
احسان عبيد

أخي عماد

شكرا لاختيارك هذا المقال ، وعلى ذكر غيفارا ، أنصح بقراءة كتاب " ثورة في الثورة " لمؤلفه الكاتب الفرنسي ، ريجيس دوبري - صديق غيفارا - الذي يضم مرافعته أمام المحكمة العسكرية في لاباز ( بوليفيا ) ، عندما كان معتقلا هناك . وخرج من السجن بوساطة فاليري جيسكار ديستان ، الذي عينه وزيرا فيما بعد .

لست حزينا لأن الناس لا تعرفني، و لكني حزين لأني لا اعرفهم" - كونفوشيوس
 
أضف الرد إلى:
بلقيس مسعود
أخي أبا أسامة
بداية كل الشكر والتقدير لهذا المجهود المبذول في نشر هذه المقالات الشيقة والجديرة بالاهتمام
ثانيا اجد ان الثائر الكبير تشي غيفارا عندما نقارن بينه وبين ما يسمى بالثوار الجدد هنا فإننا نبخس الرجل حقه
تشي غيفارا ترك بلده الارجنتين وذهب يناضل خارج حدودها لنصرة الشعوب والقضاء على الامبريالية العالمية المتمثلة بأمريكا
بينما نحن نجد هنا في وطننا بالاخص ابناء البلد هم من يقتلون ويدمرون ويخربون
التاريخ سيلعنهم الى يوم الدين بينما جيفارا خلده التاريخ كشخصية ثورية عالمية تستحق كل التقدير

أنا امرأة نهضت من الرماد الى حدودالشمس وأعلنت الجنون
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
ما لم ينشر من أسرار الياسمينة الزرقاء عما يُسَمى "الجيش السوري الحُر"
في العام 2001 بدأت واشنطن وإسرائيل بناء ما يُسمّى اليوم (الجيش السوري الحر ) ، وهم عصابات مرتزقة للعمل على الساحة اللبنانية والسورية، وقد تمّ تدريب كوادر هذا الجيش في عدة دول، وجنسياتهم من عدة دول، وإن كان أغلبهم قد تمّ تدريبه في مصر والعراق في تلك الأيام، والهدف من إنشاء هذا الجيش هو احتلال حمص تماماً، ومحاصرة دمشق، والسيطرة على مقرات وألوية الصواريخ الإستراتيجية، وإعاقة تقدّم القوات السورية الخاصة التي من الممكن أن تتقدم لإنقاذ ألوية الصواريخ الإستراتيجية السورية ، وطبعاً كان هذا المخطط بعد أن يتمّ القضاء على حزب الله واشتعال بيروت بحرب طائفية بين السكان والنازحين الجنوبيين، وانتقال هذه الحرب إلى الجنوب والساحل السوري، وبدء تفكك الجيش العربي السوري كنتيجة حتمية للحرب الطائفية، بحيث يبدأ عمل هذه العصابات للتمهيد لدخول تركيا وإسرائيل إلى الأراضي السورية بعد شل المقدرات الصاروخية السورية التي لازالت للساعة ترعب إسرائيل، ولأخذ العلم من بين وظائف هذه المجموعات استنزاف الجيش العربي السوري قبل الفتنة في المدن السورية.
عن "الجيش السوري الحر"..؟
عندما تمّ تدريبه كان الهدف ليس فقط الأرض السورية، بل كذلك الساحة اللبنانية وهو جزء من منظومة عسكرية تمّ تدريبها جيداً لخوض حرب الشوارع في لبنان وبشكل خاص في بيروت، وفي سورية، ولكن الفشل الإسرائيلي بالعدوان على لبنان في نهاية العام 2006 أسقط كل الأحلام الأمريكية، وبدأت واشنطن وتل أبيب بإعادة هيكلة (الجيش السوري الحر)، على وقع التخلّص من الوجوه التي كُشفُتْ، والتي تمّ التخلّص منها في 5 أيار، حين قرّر السنيورة الاعتداء على شبكة اتصالات المقاومة، وتمّ التخلّص من قسم من الوجوه المعروفة كذلك في مخيم نهر البارد، وفي 7 أيار من العام 2008 كانت واشنطن قد تخلّصت من كل الوجوه التي عُرفتْ وكُشفتْ من هذه العصابات، وقطعت شوطاً في إعادة تأسيس هذه العصابات المسلحة، والهدف إعادة الكرّة في العام 2011 بعد أن تشتعل سورية طائفياً، وللمناسبة مع كل تحركات هذه العصابات كان يترافق زيارة لمسؤولين أمريكيين إلى مطار القليعات، حيث إن واشنطن على أنقاض مخيم نهر البارد كانت تحلم بإقامة قاعدة عسكرية ومن مطار القليعات كانت ستدير عملياتها.

في العام 2011 على ضوء الأحداث في سورية وفي يوم 2011.05.20 كانت المخابرات الأمريكية قد أرسلت رسالة لكبار عملائها في سورية تقول لهم فيها، انتهت العملية وذلك لسحبهم عن الأرض ، ولكن لم يأتِ رد من العملاء بل من جهاز الإستخبارات العامة السورية الذي أرسل للأمريكي رسالة مقتضبة يقول فيها "لقد انتهت العملية مع تحيات المخابرات العامة السورية" وبتاريخ2011.05.31 كانت الاستخبارات السورية قد أوقعت الأمريكي بفخ جديد حرمته من الانتقام من كبار ضباط الاستخبارات السورية، وأُعلن موت ما سُمّي عملية الياسمينة الزرقاء نهائياً، وأصبح (الجيش السوري الحر) عصابات من دون قيادات ولا عمل لهم إلا التخريب ما أرسلوهم لأجله سقط مع سقوط الفتنة وصمود الجيش العربي السوري.
الضربات التي شلت " الجيش السوري الحر"
في الجنوب والساحل بشكل خاص سقطت الفتنة، ولم تنجح واشنطن بإحداث أي اشتباك طائفي، والمجموعات التي كان وظيفتها شلّ الجيش السوري في المدن سقطت، ولم يبقَ بيد الأمريكي إلا مجموعات في حمص ومحيط دمشق، وما يقارب من 1000 مقاتل على الحدود التركية، وقيام الاستخبارات السورية بتفكيك شبكات الاتصال في حمص وحرستا وبانياس، جعل من هذا (الجيش الحر) عبارة عن عصابات متناثرة، ولم ينجح تشغيل مخدم خليوي ثالث في لبنان بإعادة جمع شملهم.
إعادة التجميع

خلال سبعة شهور وواشنطن تحاول خلق منطقة كدارفور على الحدود التركية وفشلت، وفي هذه الأثناء كانت تعيد تجميع خلايا مبعثرة من العصابات المسلحة، وتجنيد المزيد، وإرسال دعم بشري لها، وطبعاً تدرك واشنطن جيداً أنها إذا قامت بتحريك كل هذه العصابات دفعة واحدة قد ترهق النظام السوري ، وقد تفقد السيطرة على ردة الفعل وهذا ما يرعب الأمريكي والإسرائيلي، وهم يعلمون تماماً أن الصراع في المنطقة على حافة الهاوية التي يتقن السوريون جيداً فن اللعب بها كما أثبتت الأعوام السابقة، ومن الواضح أن واشنطن نجحت في تجميع خلاياها الإجرامية، ولكنها أعجز عن استثمارها إلا في دفعها بعمليات انتحارية للتخلّص منها من جهة وللتفاوض عليها من جهة ثانية.
مواقع فلول "الجيش السوري الحر"
لو أن سورية اشتعلت طائفياً لكان تحرك هذا الجيش دفعة واحدة، في كل من (حرستا، دوما، التل، حمص، الكسوة، منطقة المطلة والنشابية)، وفي هذه المناطق نخبة من تمّ تدريبه من هذه العصابات، ومناطق إمدادها وبالذات الزبداني ومضايا، الميدان وربما القدم، تلكلخ، والقصير، وطبعاً يوجد تعزيزات على الحدود التركية والأردنية ولكنها غير مقلقة، والأهم أن الخطر منها قد سقط نهاية العام 2011، ولكن الوجود الحقيقي لها هو فقط في حمص ومحيط دمشق، وبعد الضربة القاضية العام الفائت لم يبقَ منهم سوى فلول خرجت من مناطق الاشتباك الرئيسية، وهنا نسأل كيف استثمرتهم واشنطن؟.
التخلص من "الجيش السوري الحر"
على الحدود التركية حرقت واشنطن القسم الأكبر من هذه العصابات على أمل خلق دارفور سوري بموجبه تجر القيادات السورية للتفاوض معها تحت وقع محكمة الجنايات الدولية كما حدث في السودان ولكن لم تنجح، ومازال داخل الأراضي التركية ما يقارب من 4000 مقاتل قيل إنه سيتمّ نقلهم إلى لبنان، بل ونقل بعضهم ليكونوا دعماً لوجستياً لخلايا ستعمل على الحدود اللبنانية، ولكن من الواضح أن واشنطن تقوم بحرقهم بشكل رخيص جداً، فمثلاً آخر أحلام تحويل الحدود التركية الى دارفور في إدلب وجسر الشغور حرقت منهم المئات في الشمال وفي حمص حيث كانت تريد إشغال الأمن السوري، ما إن سقطت كل الأحلام في جبل الزاوية حتى حركتهم في الزبداني وريف دمشق، والهدف خلق بيئة عدم استقرار وشن حرب نفسية على السوريين، فضلاً عن الوظيفة الأساسية التي سأتكلم عنها أدناه.
ماذا يعني تحريك هذه العصابات..؟
أي عمليات أمنية ضد القوات الفرنسية في أفغانستان حالياً ستسجل في برامج الانتخابات الفرنسية، وكل استهداف للقوات الفرنسية سيكون له تأثير على نتائج الانتخابات الفرنسية، ولاحقاً ينطبق نفس الأمر على البرامج الانتخابية للرئيس الأمريكي القادم، وتحريك واشنطن لهذه العصابات دون حدوث أي اشتباك طائفي هو دفع هذه العصابات للموت السريع، فاحتلال الزبداني مثلاً بـ1400 مقاتل هو دفعهم للموت إذا قرّر الجيش السوري إرسال فوج قوات خاصة، وليس مجرد كتيبة مقاتلة أو كتيبتين.
كي لا تنسى واشنطن
في آخر خطاب للرئيس الأسد قال: الصراع لن يكون على سورية بل سيكون مع سورية، وإذا كانت واشنطن تعتقد أنها ترسل رسائل على الأرض السورية، عليها ليس انتظار الجواب فقط بل وانتظار الرد السوري، أين وكيف هم يعلمون، ولكن لنذكرهم بالموت الذي عاشوه بعد زيارات مسؤولين أمريكيين إلى مطار القليعات، ونذكرهم بأنهم أرسلوا لاحقاً جنبلاط والحريري للاعتذار صاغرين في موقف مذل، ونذكرهم أن الذي لا يتعلّم من التاريخ سيعلمه التاريخ، وبعد أسبوع من اليوم ينتهي العفو الأخير الذي أصدره الرئيس وآخر فرصة للحل السياسي، ونتمنى ألا يقبلوا الحل السياسي ليعلموا كيف سيكون الحل الأمني، فاليوم فُضِحَتْ المؤامرة والأسد قادر على فرض حل أمني دون أي خوف أو قلق، لأن المعركة أصبحت مكشوفة تماماً، ونتمنى أن يكون الحل الأمني برد الصاع صاعين كما حدث بعد العدوان على لبنان.

وزراء الخارجية العرب و"الجيش الحر"

لم يتردّد نبيل العربي في اعتبار (الجيش الحر) أنه قوة على الأرض رغم أن من يقوده ضباط فرنسيون وقطريون، ورغم أن حاشيته من أكثر من 13 جنسية مختلفة، ولكن (هذا الجيش) خذل الوزراء العرب خلال وجود المراقبين، فلم يستطع إنشاء دارفور في إدلب وجسر الشغور حين وصول المراقبين كما خططوا له، ولم يستطع السيطرة على دوما والزبداني إبان اجتماع الوزراء لكي يقولوا إن هناك انقساماً في سورية، ومع ذلك قال العربي إن (الجيش السوري الحر) هو قوة على الأرض، أي إن العربي وخلفه الوزراء العرب، وخلفهم واشنطن وإسرائيل وفرنسا لازالوا يراهنون على بقايا مرتزقتهم، والأسوأ من ذلك عوضاً عن التراجع يرفعون الخطاب، فبالأمس جاء أوغلو إلى دمشق يريد إشراك الإخوان المسلمين في السلطة وعاد وثيابه الخلفية مبللة بالماء البارد، والآن حين تغيّر اسم الإخوان المسلمين إلى (الإخوان الشياطين) وعلى وقع استنفاد أكثر من نصف قوات المرتزقة، يرفع الوزراء العرب المطالب وكأنهم يهدّدون بأن الأيام القادمة ستكون دموية، ويبقى السؤال: هل ستكون دموية فقط في سورية، وهل سورية ستمنح هؤلاء الرعاع شهراً آخر، ليحاولوا فيه إثبات أن هناك انقساماً في سورية، وأن العصابات التي توردها خنازير النفط وأسيادهم هم جنود فارون من الخدمة، أم سيبدأ الحسم؟؟.
آخر الأوراق الأمريكية..!

أدرك أن ما تبقى من عصابات قادر على خلق بعض البلبلة واللااستقرار، كما ندرك بأن هذه العصابات هي آخر الأوراق الأمريكية، وندرك أن التصرف بعنف قد يؤدي الى المزيد من الضحايا المدنيين، ولكن آن الأوان لترك الحل السياسي واعتماد الحل الأمني العسكري، والضرب بيد من حديد، آن الأوان ليفهم من يحمي عرشه بقوات أمريكية أنه لا يوجد في الدول العربية إلا جيش واحد وهو الجيش العربي السوري، ويكفي جمع معلومات من هذه العصابات، وحان وقت جمع الجثث فقط. إن الشهر القادم سيكون صعباً بكل الأحوال فليكن صعباً مرة واحدة، فقد منح الجميع حق اكتشاف العدوان على سورية ومن لا يرى المؤامرة الآن خائن وليس معارضاً، وقد منح الحل السياسي أكثر مما يستحق من الوقت، ومنح (عرب الاعتلال) فرصتهم، ولا حل إلا بقلب الطاولة تماماً، فهي ساعة ستغني عن كل الألم، نثق بقيادتنا بعد كل ما أُنجز على الأرض، والآن سنقف أمامها وليس خلفها، نريد الحل الأمني العسكري في أسرع وقت، وكلنا مشاريع شهادة.
ملاحظة للوزراء العرب ومن خلفهم في الغرب وخصوصاً واشنطن: منذ ما يقارب العشرة أشهر ، بل وعشر سنين وأنتم تخطّطون لضرب سورية ومع كل حركة تجدون أسفلكم الخازوق ، أجيبوني هل أنتم تقاتلوننا أم تتلذذون بالخازوق ؟؟!! ، ونحذركم إذا كنتم تتلذذون بالخازوق كما يتلذذ العرعور ، تأكدوا أن الخازوق القادم لن يكون طوله أقل من متر ، ولا مجال للشعور باللذة.

ملاحظة ثانية: إذا كان الناتو قد أنقذ بنغازي من الجيش الليبي فقد دمّر الناتو بنغازي و ليبيا كلها والجيش الليبي ، إلا أن سورية ليست ليبيا وليست اليمن ، وما أدراكم من هي سورية ؟ ولو أن أسيادكم في الناتو يتجرؤون على سورية لأكملوا حرب العام 2006 ، فلا تهدّدونا بقوات عربية والناتو يحمي عروشكم.
ملاحظة ثالثة: إذا كنتم تراهنون على المرتزقة العرب والأجانب والخونة الذين تسمّونهم (الجيش السوري الحر).. للتذكير فقط، ثلاثة ضباط عرب كبار من قادة هذا الجيش ومنهم قائد أركانه اختفوا عن الأراضي التركية.

ملاحظة أخيرة: يمكن للقطط أن تحاول تعلّم النباح ، ولكنها لن تتعلّم مواجهة الأسود ، وإن غداً لناظره قريب.

عن / بلاد العُرب /

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
.. الأستاذ / عاطف زيد الكيلاني / كاتب وباحث ومحلل سياسي ، أردني الانتماء ، سوري الهوى ، أحببتُ أن أنقل إليكم مقالته التالية .. فتفضلوا :

سورية والحصار الإقتصادي في زمن العهر العربي

.. لك الله يا سورية ... لك الله يا موئل الأبطال ويا أم الشهداء ... ولكَ الله يا شعب سورية العظيم ... يا شعب سورية الشقيق ... ليتنا مُتنا قبل أن ندرك هذا الزمن العاهر لنرى جزر القمر وجيبوتي والصومال تفرض حصارا اقتصاديا على سوريا ... أم الحضارات وموطن الأنبياء والرسل ومخترعة أولى الأبجديات ...
... ويقولون أن ليس هناك مؤامرة على سورية وشعبها ...!! ويزعمون أن لدى أمة العرب جامعة لدولهم ...!! ويروّجون الأكاذيب والأضاليل بأن الدول العربية مستقلة ومكتملة السيادة ...!! يريدوننا أن نتخلى عما بقي في جماجمنا من بقايا عقول لكي نصدق أكاذيبهم ...
هل عرب أنتم ؟! ... أشعرتم أيها الحكام العرب أنكم أبدعتم ؟ ألهذه الدرجة كانت سورية ( وما تزال ) تشكل عائقا أمام تطور عالمكم العربيّ فأحكمتم الحصار على شعبها ؟ هل بقرارات وزراء المالية والإقتصاد العرب ( هل هم حقا عرب؟) تكون مشاكل الأقطار والشعوب العربية قد انتهت ؟

.. ارقصوا طربا واحتفلوا واشربوا أنخاب حصاركم لشقيقكم إرضاء لأسيادكم الصهاينة والأمريكان وحلف الناتو ... وعندما تلوذون ليلا في فراشكم الوثير . استعرضوا بطولاتكم المزيّفة أمام زوجاتكم ... أخبروهنّ كيف تآمرتم وتوافقتم وتواطأتم وخطط لكم غيركم ونفذتم ... إجمعوا أطفالكم وحرّضوهم على أطفال الشعب السوريّ , وعلّموهم الذبح حسب الشريعة الإسلامية الغرّاء ... لا تبخلوا على أطفالكم بخبراتكم في جزّ رقاب الشعب السوري وشعوبكم العربية ... فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر أيها الحكام والوزراء ... ولا بأس أن تحضروا بعض خبراء الإبادة البشرية من البنتاجون والسي آي أي والموساد الصهيوني ومن حلف الناتو ودهاليز بني عثمان ...
.. كم كنا نتمنى أن نلمس منكم بعض البعض من هذه ( المرجلة الكذّابة ) و( العنتريّات الفارغة ) أمام الصهاينة في حربنا الأزلية معهم ...

.. ماذا تريدون بالضبط من سورية ونظامها ؟ ما المطلوب من سورية يا حكام العرب ؟ أن توقّع معاهدة مع الصهاينة ؟ أليس كذلك ؟ بل هو كذلك ... وهذا لن يكون , ولن يحصل ... أم تريدون من سورية أن تتخلى عن دورها الذي نذره لها تاريخها وقدرها ؟ دورها العروبيّ المبدئيّ الأصيل في الذود عن حياض الأمة التي لم تستطيعوا أنتم وبجامعتكم العربية لأن تقوموا بهذا الدور ؟ وهذا أيضا لن يكون ولن يحصل ... أم أن تتنازل بمحض إرادتها عن موقفها المعلن في ما يخصّ الممانعة ودعم المقاومات العربية ؟ ... أيضا , هذا لن يكون ولن يحصل ... فسورية وشعبها ونظامها ... سورية التي يعرفها المواطن العربي , بل والتي تعرفونها أنتم أنفسكم ... سورية هذه لن تركع ... سورية وشعبها عصيّان على استجداء عطفكم أيها الأعراب ...

.. لن يغفر لكم التاريخ يا حكام العرب ووزراءهم ... ولن ترحمكم شعوبكم ... وسيلاحقكم أطفال سورية والعرب بلعناتهم كلما احتاج طفل سوري لعلبة حليب لم يجدها ...
.. ستنقشع قريبا هذه الغمامة السوداء عن سورية وشعبها ... وستبقى سورية صامدة شامخة بكبرياءها الذي تعرفونه جيدا مهما حاولتم وضع رؤوسكم في رمال العهر خوفا من مواجهة الحقائق ... وستهزم سورية كل أعداءها وحلفهم القذر ... وستخرج سورية من هذه الأزمة العابرة أقوى وأشد عودا وأكثر التزاما بقضايا شعبها والشعوب العربية ... وستراكم الشعوب العربية تتناوبون الجلوس على الخازوق الذي ( نجّرتموه ) لغيركم ... وساعتئذ , ستطلبون العفو والغفران من سورية وشعبها ... ومن يدري ؟..لعلها تغفر ...بل ستغفر ..أليست هذه سورية ؟!

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
.. أي سورية يريدها هؤلاء المرتزقة؟
ما يُسمى بـ “المعارضة السورية”، تحتفل بحصيلة سنة من النشاط التخريبي والإجرامي الذي تسبّب بضحايا كثيرة وترويع الآمنين، كما تحتفل بتشتتها وتشرذمها وتعدُّد ولاءاتها وغايات أفرادها..

العفويون والبسطاء من المغرر بهم غادروا “الحراك”، لأنهم اقتنعوا بأن دولتهم أكثر الحاحاً وعزماً على تحقيق الإصلاح، ولم يبقَ في الأزقة إلا تلك العصابات المسلَّحة والمجموعات التكفيرية، وإرهاب المتعدِّدة الجنسيات، الذين يرعاهم الغرب وأمراء النفط والصهاينة بالدعم والتسليح، تحت مسمّيات الحرية وحقوق الإنسان. وأمر هؤلاء تستطيع الدولة السورية أن تحسمه في أيام معدودة، لكنها تحرص على حياة أبنائها الأبرياء العزل الذين تتخذهم المجموعات الإرهابية دروعاً بشرية.
.. أما “المعارضون” الذي يتَّخذون من فنادق باريس ولندن و واشنطن و اسطنبول مقرّات لهم ، فيصعب الوقوف على حقيقة نفوسهم التي فاضت نتانة ، فهم لم يتورّعوا عن السير تحت راية الصهيوني " برنار هنري ليفي " ، الذي يُعتبر القائد الميداني لما يسمّى “الثورات” العربية ، وهو نفسه الذي جال في جبال أفغانستان ، وعرفته سهول السودان ، ومراعي دارفور ، وجبال كردستان العراق ، وميدان التحرير في القاهرة ، وليبيا حيث تربطه صداقة حميمة بعبده الذليل .. مصطفى عبد الجليل .
.. هؤلاء “المعارضون المتعارضون ” الذين لمدرسة برنار هنري ليفي يتبعون ، و هي المدرسة الـ”إسرائيلية” بإمتياز، لم يخجلوا بخيانتهم، فرفعت الأسد يلتقي ليفي ويتلقى منه دروساً في الديمقراطية ، وعبد الحليم خدام ، الذي غدَرَ بشعبه وقيادته ، يختار القناة “الإسرائيلية” الثانية، ليعدَ “إسرائيل” بالصلح والسلام .
.. وها هم أعضاء مجلس اسطنبول، لم يتفقوا ولم يجمعهم رأي سوى مناصرة الصهاينة والقضاء على الأمن والاستقرار السوريين ، فبرهان غليون يغترف من أموال البترول (الذهب الأسود)، ومن الفكر الصهيوني، ولم نتلمّس منه سوى معاداة من يُعادي “إسرائيل” والاعتراف بالدولة العبرية ، أما بسمة القضماني وأتباعها من " القضمانيين " ، فهي وبحسب قولها لا تعرف شيئاً عن سورية ، فيبدو أن لكنتها اليهودية هي التي ساعدتها على أن تكون ناطقة باسم مجلسها الاسطنبولي ، وهي التي شدّدت على حاجتها ورفاقها إلى “إسرائيل” في المنطقة ، و بتأكيد بالغ حسب تعبيرها بلغة فرنسية سليمة.

.. ولا يقتصر الأمر على هؤلاء فقط، بل هناك عدد كبير من المتورِّطين بعلاقات مع العدو الصهيوني ، نذكر منهم : مأمون الحمصي ، غاسل الأموال القذرة الذي تربطه علاقة وطيدة بالكيان الصهيوني ، والذي ظهر متأبطاً ذراع الناشطة الصهيونية فياما نيرينستين ، خلال مشاركته في مؤتمر “الأمن الإسرائيلي” في براغ ، و فريد نهاد الغادري ، الذي يتردد إلى الكنيست الصهيوني، وصولاً إلى الاتصالات وإلى اللقاءات التي تعقد بين صهاينة ومعارضين سوريين ، حيث أعلن مؤخّراً الوزير الصهيوني اسحاق هرتزوغ عن أن معارضين سوريين أبلغوه أنهم يودُّون السلام مع “إسرائيل”، في حين أن الحزب الليبرالي النمسوي أعلن في وقت سابق عن تنظيم لقاء بين 5 شخصيات سورية معارضة ، ووفد “إسرائيلي”، لكن الوفد الصهيوني برئاسة نائب الوزير أيوب القرا اعتذر في اللحظات الأخيرة.

.. هؤلاء الذين يَعِدون “إسرائيل” بالسلام والطمأنينة ، إذا أسعفتهم هي و”الناتو” في القضاء على سورية الممانعة والمقاومة ، باتوا مقتنعين بديمقراطية “إسرائيل” وحداثتها ، وتجندوا من أجل مسالمتها ، في حين تُوغل هي في عنصريتها وتواصل استيطان وتهويد فلسطين والقضاء على معالمها التاريخية ، من البحر إلى النهر ، بما في ذلك القدس ، وسط صمت عربي مطبق ، لم تحركه حصوة أمير قطر الذي شكا إلى مجلس الأمن إما من فيلته الفخمة على ساحل البحر في نهاريا ، أو بواسطة أصدقائه الصهاينة الذين يصولون ويجولون في أرض “إمارته” !!

.. وهنا نسأل : أيّ سورية ننتظر من هؤلاء المرتزقة ومن أتباعهم ؟ وماذا لو فتحنا كتاب الحركات التكفيرية وقد ملأت الصفحات الإلكترونية بجثث ضحاياها وقد أشبعتها تمزيقاً وتمثيلاً.
.. لكن ، يدرك “الناتو” والغرب جيداً أن سورية لا تشبه إلا ذاتها ، ولن تكون إلا مقبرة لمن يحاول الاعتداء على أرضها وكرامة شعبها ، وأن نظرية ليفي باعتماد النموذج الليبي في سورية، لن تجدي نفعاً.

سورية تشارف اليوم على تنظيف أزقتها من القَتَلَة والمُرتَزقة، فهل سيستعمل الأوروبيون والأميركيون والصهاينة حلفاءهم من أعضاء المجلس الاسطنبولي في مهام تنظيرية لبلد آخر ؟؟ أم سيتمّ استعمالهم كمنظرين فاشلين لثورات وهمية ؟؟ فيما تبقى سورية ، بالرغم من أنوفهم ، قلب العروبة النابض .


زهرة حمود - صجيفة البناء

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
احسان عبيد


من قلم : ماهر ذكي.. موقع : عرب تايمز

ابن القرضاوي و الشهبوري الكبير

روى لنا عبد الرحمن يوسف بن الشيخ يوسف القرضاوي في مقدمة حلقة من برنامجه الذي يقدمه على إحدى القنوات المصرية قصة جميلة عن الشهبوري .. لكنه لم يقل لنا من هو الشهبوري بطل القصه المزعوم .. و انا بالفكاكه كده فهمت من احداث القصة انه يقصد المشير طنطاوي من خلال وصفه له على أداؤه خلال عملية منظمات المجتمع المدني الأمريكية بالشهبوري .. و لكن بعض الخبثاء فهموا ان عبد الرحمن يقصد الشيخ القرضاوي .. و لم يكونوا يعلمون ان الشيخ هو ابو عبد الرحمن يوسف .. و لا أدري لماذا لم ينسب عبد الرحمن يوسف لنفسه لقب القرضاوي ليريح الناس ..

المهم .. كان هو طنطاوي او قرضاوي فكلاهما ينتهي اسمه بــ واو و ياء .. و ( وي ) بالفرنسية تعني نعم .. حاضر .. على راسي .. و كنت اشك ان عبد الرحمن حينما يصف فعل الشهبوري المشين مع زوجته انه سيستحي من انه بن رجل ضاجع امرأه في سن إحفاده في المساء و طلقها في الصباح بدون مقدمات بل و اختفى من الوجود ( مرتين ) .. و نسي أمر الله تعالى ( إمساك بمعروف او تسريح بإحسان ) (الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون) البقرة 229 .

الشيخ يوسف القرضاوي الذي قال و بالنص و من على منبر خطبة الجمعة ( من إستطاع ان يتقرب إلى الله بقتله فليفعل و دمه في رقبتي ) قاصداً معمر القذافي .. و لا أعلم لأي فتوى أو موقف أو رأي إسلامي إستند رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين في هذا الأمر .. هل سمع عن النبي الكريم صلى الله عليه و سلم أنه قال لأحد من الصحابه من يلقى منكم أبو لهب أو ابو جهل او عتبة بن ربيعه او غيرهم من أشد الكافرين و المعذبين للمسلمين الأوائل من يلقاه فليقتله و ذنبه في رقبتي .. هل سمع عن النبي الكريم شئ كهذا حتى يتحفنا به .. و هل قرأ الشيخ أيه في القرأن الكريم من ضمن أيات كثيره مفادها ان كل نفس لها ماكسبت و عليها ما اكتسبت .. او لا تزر وازرة وزر أخرى .. او كل نفس بما كسبت رهينة .. أي ان رقبة الشيخ لا تصلح إلا لتحمل نتائج أعماله هو بالكاد .. فكيف تتحمل عملية ترانسفير لذنوب اناس أخرين عليها يوم ان يفر المرء من أخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه .. فأين ستكون رقبته وقتها .. ام انها عملية نصب على الناس ليذهب احداً و يقتل القذافي ثم يأتي يوم الحساب و يقول من أُتبِع لمن إتبَع إني برئ منك .

كما اتحفنا بفتواه بإن الثورة في البحرين هي ثورة شيعه ضد السنة .. و بذلك هي ثورة طائفيه و ليست ثورة شعب على حاكمه الظالم مثل الحال في مصر او تونس او ليبيا او اليمن .. و هذا لا يمنحها صفة ثورة بل هي محاولة انقلاب غير سلمي من الشيعه الذين استعملوا الأسلحه ضد المستضعفين من أهل السنة و إلى هنالك من هذا الكلام .. و عليه فإنه اعلن رفضه لهذه الثورة .

و بعدها بأيام قليلة قامت الثورة السورية و هَلَ علينا الشيخ الجليل بطلعته البهية وقال .. ان قطار الثورة وصل لسوريا .. أليست سوريا مثل باقي شعوب الأرض .. أليس لهم حق في التغيير و القيام بثورة ضد الظلم .. و ان بشار الأسد محاصر من رجال طائفته العلوية .. يرى بعيونهم و يسمع بأذانهم .. و إلى ما هنالك من هذا الكلام .. و نسى الشيخ الجليل ان كلامه هذا طائفياً بالدرجة الأولى .. و نسى ان الثورة في سوريا هي نفسها الثورة في البحرين و ليبيا و مصر و تونس و اليمن و .. قطر ( ان سكنها بني ادمين .. مثل سكان تلك الدول ) .. الثورة ثورة هنا او هناك هي ثورة يا من تحرض على الطائفية .

ثم مالبث و ان اتحفنا الشيخ الجليل برائعة من روائعه حين قال .. ان حكام الإمارات ليسوا ألهه بل هم بشرو كل ما يملكون هي شوية فلوس لا أكثر .. و انتقدهم على سحب الجنسية من بعض ممن تجنسوا في الإمارات و خالفوا شروط التجنس .. و هنا اقول له تخنتها يامولانا .. انت تتكلم إلى الناس من داخل دولة قطر التي سحب أميرها الجنسية من أكبر قبيلة فيها ( الغفران و بني مره ) لأنهم عارضوا عقوقه لوالده و إنقلابه عليه و سرقة الحكم منه .. بل ان بعض من أفراد عائلة أل ثان قد جُرد من نسبه و جنسيته و ألقى به في الإمارات و السعودية بعد مصادرة أمواله وممتلكاته لإعتراضه على حمد أل ثان في إنقلابه على ابيه .. أليس شيخ قطر هو أجدر مخلوق على الأرض بهذه النصيحة يا عالم علماء المسلمين .. ثم أين الشيخة موزة و مظهرها المضحك المخزي و أزياؤها التي لا نعرف من اين تقتنيها أين هي من فتواك الرنانة في الحجاب يا شيخ يا جليل .

أين فتوتك القوية التي تحرم على العرب الإجتماع مع الصليبيين ( جمعية أصدقاء سوريا ) للتحريض على ضرب سوريا عسكرياً في نفس يوم إقتحام جماعات يهودية للمسجد الأقصى دون أدنى إدانة من اي من فحول العرب الموجودين في الإجتماع و على رأسهم أمين الجامعة العربية التابع اللا نبيل و اللا عربي .. ألم يتحرك الدم في عروقك لتجري إتصال على الحمد الثاني بن جبر في هذا المؤتمر لتقول له اي شئ عن القدس يا شيخ المسلمين .. الله يلعن الزمن الذي رأينا فيه علماء ديننا على هذه الشاكلة .

و اعود على ابن الشيخ .. الشهبوري الصغير عبد الرحمن يوسف .. و اقول له .. إبحث في كتب الشهبرة عن وصف الشهبوري الكبير .. و دقق في البحث .. و تمعن في الوصف .. و تمحص في التعريف .. ستجده ليس بعيداً عنك .. و ستتعلم ان للشهبره أصول .. و ستفهم انك شهبور غشيم يوم ان تنازلت عن الجنسية القطرية التي لحم اكتافك انت و ابوك من خيرها .. و إذا اردت ان تشهبر بذمة .. فعليك بحضور كورس شهبرة متكامل ( من أربع محاضرات و عدد اثنين سي دي ) في اي من مدن دولة قطر شريطة ان تبتعد عن القواعد العسكرية الأمريكية ( و هذا سيجعل الأمر صعباً ان تجد مكان هكذا في قطر ) .. المهم .. ممكن ان توفر ثمن الكورس و تخطف رجلك للوالد المحترم القطري و المقيم في دولة قطر .. و ان تسأله مباشرة .. يا فضيلة الشيخ .. كيف اكون شهبوري كبير؟



لست حزينا لأن الناس لا تعرفني، و لكني حزين لأني لا اعرفهم" - كونفوشيوس
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
.. أستاذ إحسان ، تحياتي :
يبدو أن تضييق الحبل على عنق يوسف القرضاوي قد بدأت مراحله الأولى للتخلص منه بعد تحميله أوزار الانحرافات القطَرية والتي أخذت نتائجها تطفو على السطح .
وربما الخطوة الأولى لحشر القرضاوي كانت من دبي عندما تحدث قائد شرطتها عن استصدار قرار رسمي باعتقاله أومنع دخوله دولة الإمارات ، تحاول قَطَر الآن تسوية الوضع ولكن الشبهات تحوم حول الرغبة العامة بالتخلص منه عاجلاً بعد انكشاف دوره القذر .

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
عماد بلان
ملاحظة هامة مع رجاء الاهتمام

..منذ 2011.09.03 أي قبل حوالي ستة أشهر ونيف من اليوم ، افتتحنا عنواناً اسمه ( قرأتُ لكم ) في منتدى – الرأي والرأي الآخر ، وخصصناه لاقتباس ونقل المقالات الرصينة لكتاب لهم باعهم الطويل في شؤون عديدة وأهمها يتمَحوَر حول شؤون الأزمة في وطننا .
وبالفعل فقد بلغ عدد المقالات المنقولة في ( قرأتُ لكم ) 39 مقالاُ لحق بها 17 مداخلة وتعليق من القلة القليلة لبعض الإخوة والأخوات والرغبة ما زالت قائمة لتنشيط وزيادة ذلك العنوان لما فيه من توثيق متسلسل لأحداث الوطن خلال مقالات رائعة وعميقة وموضوعية .
.. وبتاريخ 2012.02.23 ، طالعنا فتح عنوان جديد ( مختارات من الصحف والمجلات ) ، واستبشرنا خيراً بالتعدد والتنوع المأمول، إنما بتوافق مع تحفظ واضح للأستاذ / إحسان عبيد/ خلال مداخلته رقم ( 3 في : مختارات ..) بما يفيد بضرورة التقيد بعدم الإزدواجية في تنزيل المنقول من الموضوعات .
ثم تابعنا الموضوعات .. صحية أو طبية وعامة لا بأس بها ، ولكن سرعان ما فوجئنا بالموضوعات تنسحب سياسياً بما يسفر عن استنساخ طبق الأصل للموضوعات التي اعتدنا نقلها إلى ( قرأتُ لكم ) !! حتى إن الزميل غسان أبو راس ربما ضاعت بوصلته ليقوم بنشر موضوع واحد في المنتديين ( مختارات في .. ) و(قرأتُ لكم) !! وعنوان موضوعه المنقول : (صحفي أمريكي : الرئيس الأسد السبب الأول لانهيار نفسيات موظفي البيت الأبيض ) .. فقد نشرة في ( قرأتُ لكم بتاريخ 2012.03.10 ، وعاد لنشره في ( مختارات من الصحف والمجلات ) في 2012.03.11 .. يعني ثاني يوم ؟؟!! فما الحكاية ؟؟!!
الإخوة الأعزاء والأخوات الكريمات : أنا أعتبر أن إنشاء الموضوع الجديد ( مختارات من الصحف والمجلات ) استنساخاً غير مسؤول لموضوع ( قرأتُ لكم ) وأنظر إليه إما تجاهلاً أو استخفافاً واستهتاراً بما احتواه و يحتويه من مقالات ، و لكني أؤكد أن خلاصة المقصَد بالنهاية هو : الموقع ، وقبل الموقع بألف خطوة تأتي : قضية الوطن أولاً وآخراً .. لا أزايد ، ولا أزعم ، ولا يزعم غيري بملكيته لأي باب أو منتدى في الموقع ، ولكن لطالما بُحَّت أصواتنا صارخين : التنظيم والتنسيق يا جماعة أهل الخير منعاً للتكرار والإعادة وهذا ما يقلل من موضوعية الموقع ..
أرجو ألا يُساء فهمي و يصار إلى تدارك التخبط في التكرار من قبل الإدارة ، فما هكذا تكون حرية النشر .

سوريا الله حاميها
dc199.4shared.com/img/_F96CDpp/0.48064539205150136/swaidaplus-f14b5b9420.jpg
up13.up-images.com/up/viewimages/4a247233a5.jpg
 
أضف الرد إلى:
غسان أبوراس
أخي وصديقي الزميل عماد بلان
معك حق في معظم ما تفضلت به فأنا مدين لك باعتذار عن عدم قيامي (سهوا) بحذف موضوعي الذي نشرته في (قرأت لكم) وكنت قد نشرته في (مختارات من الصحف والمجلات) على نية حذفه من (قرأت لكم) وذلك لسبب بسيط وهو أنني قد اعتبرت ان (قرأت لكم) يشمل الكتب والمراجع وبطون الكتب ومواضيعها مطولات وتصلح وتدوم لفترة طويلة.. أما (مختارات...) فهو يقتصر على القصاصات الصحفية والأخبار السريعة والتي تهم الوطن وموضوعها آنما يتعلق بخبر الساعة وتدوم وتصلح للايام فقط.
هذه هي القصة برمتها ولا فيها (لا زيد ولا عبيد) ولا تنافس في الموضوع ولا تجاهل ولا استخفاف ولكنكم أنت نشرتم ونشطتم ونحن في الإدارة اعتبرنا ان هناك تمايزا ولو بسيطا بين الموضوعين ومشينا على ذلك.

لا أريد لعبارة أن تـُقـيِّـد توقيعي... فأنا مع كل الجمال في هذا الكون، وضد كل قبيح..
 
أضف الرد إلى:
مالك عبيد
الأخوة الأعزاء : عماد بلان ،إحسان عبيد ، غسان أبو راس
بداية أقف إجلالا لكل من يسهم في رفعة مجد بلده ولو بكلمة ، من خلال كشف زيف الكثير من الشخصيات التي ينخدع بها الكثير ،وأحي المبدأ النضالي الذي يرتسم من خلال مشاركاتكم وتعليقاتكم على أغلب المواضيع المدرجة في المنتدى ،والتي تكشف التعامل بمنظورين - لتلك الشخصيات - حول الأوضاع في بلدنا الحبيب ، إلا أن المسألة في تأزم مستمر وإلى الأن لم تعرف بداية النهاية ، بالرغم من التقارير التي تملأ صفحات المجلات العربية والأجنبية ، والتي تؤكد حتمية المؤامرة . ويبقى السؤال المطروح ! إلى متى ؟
إلى متى النزف في الجسد السوريّ ؟
والمشكلة الأكبر في مجتمعنا المحلي ، تلك الانقسامات بالرأي التي تعبر من الناحية الفكرية حالة صحية ! إلا أنها أصبحت نزاعات بين مؤيد ومعارض .
فهل مجتمعاتنا مازالت تعاني من عدم فهم الديمقراطية ، أم أن الديمقراطية لاتصلح لنا . انطلاقا من قوله تعالى : (إنّ الله لايغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم ) .
فكيف السبيل لإقناع من لم يود أن يقتنع بالهجمة الشرسة على سوريا.
تقبلوا مروري على مقالاتكم ،لكم ودي جميعا.

الحجر المتدحرج لاينبت عليه العشب وكذلك الرأي المتزعزع لايؤدي إلى نتيجة
 
أضف الرد إلى:
زياد القنطار
[big][big]أدونيس يكتب: من أجل الثورة

2012-03-12




الصّديق الشّاعر صلاح بو سريف، تحية الشّعر والصّداقة، أشكرك على الكلمة ــ الرسالة التي توجّهها إليَّ في 'القدس العربي'، (الخميس 8 آذار 2012)، فهي عدا قيمتها في حدّ ذاتها، أخلاقيّاً وحواريّاً، وهو ما نفتقده الآن في الثقافة العربية، تتيح لي أن أُوضّح موقفي من المسائل التي تثيرها. وكنتُ أظنّها مسائل واضحة جدّاً لِمَنْ يقرأ حقّاً قراءة دقيقة وموضوعيّة، منزّهة عن الأهواء، منذ النصوص الأولى التي كتبتها حول رماد البوعزيزي في تونس، وحول ميدان التّحرير في القاهرة، وحول الوضع في سوريا. هكذا أُعيد توضيحها، بإيجاز، في النقاط التّالية:

أوّلاً،
ميزتُ في الظّاهرة التي سُمّيت 'الربيع العربي' بين مستويين : الحركة الشّبابيّة التي أطلقته، والتيارات السياسية، وبخاصّة الدّينيّة الأصوليّة التي رافقته. امتدحت بقوة وحماسة تلك الحركة مشدّداً على أهمّيتها المزدوجة : تأتي عفويّة حارّة من التجربة الوطنية، لا من تقليد الحركات الغربيّة، وتفتتح مرحلة جديدةً من العمل السّياسي العربي.
وفي الوقت نفسه، أبديتُ خشيتي من هيمنة تلك التّيارات التي لا أرى فيها إلاّ تنويعاً على القديم، يُعطّل الحياة والفكر، ويُغلق أبواب الحريّة والتّقدّم.
في تونس ومصر وسورية واليمن وليبيا، على سبيل المثال، لم يطلق الإسلاميون الحركة، بل أطلقها شبّان وشابّات، تظاهروا، وكابدوا واستشهد بعضهم. لكنّ الحركات الإسلامية التي لم تكن صاحبة المبادرة، هيمنت بتنظيماتها واستولت على الإنجاز. وها هي تقبض على زمام الحكم. نعم بالاقتراع، لكن أيضاً باسم 'الثورة' ! طبعاً للإسلاميين الحق، بوصفهم مواطنين، في الحضور على الساحة السياسية والوطنية، كمثل الآخرين. لكن لا يجوز القبول بأن يصادر الإسلاميون ' الثورة '
و' الشعب ' و 'السلطة ' باسم هذا الاقتراع، أو باسم ' الدين '. ولا يجوز أن ننسى أنّ مثالهم الأعلى هو العودة إلى ماضٍ هو، في العمق، ضد الحاضر والمستقبل، وضدّ العقلنة، وضدّ التنوّع، وحقّ الإنسان في اختياراته ومعتقداته.
وإذ أقول ' لا يجوز ' فإنني أعني، في المقام الأول نفسي. فلا أستطيع شخصيّاً أن أسكت على هذه الظاهرة، ومن واجبي الفكريّ أن أشير إليها وأن أعارضها.
ثانياً،
أكّدتُ على رؤيتي الخاصّة في ما يتعلّق باستخدام الدّين سياسيّاً. فهذا الاستخدام إنّما هو نوعٌ آخَر من العنف ضدّ الإنسان، على جميع المستويات، الاجتماعيّة والسّياسية والثقافيّة. فالفاشيّة الدينيّة لا تقلّ هَوْلاً عن الفاشيّة العسكريّة، لأنّها استبداد أكثر شمولاً وتقضي على الحميم، الكيانيّ المتفتّح والمستقبليّ في الإنسان.
وهذا التوكيد يتضمّن أو يقتضي الأمور التّالية :
1 ــ الفصل الكامل بين الدين والدولة، سياسةً وثقافة واجتماعاً، دون أن يعني ذلك إنكار ما في الدين من قيم وأبعاد إنسانية. إنّ مشكلات المجتمع العربي عديدة، متنوّعة وشديدة التعقيد. لم يعد ممكناً البحث عن حلول لها في المزج بين شؤون الدين والدنيا. على العكس، صار هذا المزج هو نفسه المشكل، أو لِنَقُل، بتعبير آخر: صار مصدراً اساساً لجميع المشكلات. وإذا لم يتمّ هذا الفصل، فلن يكون نضال العرب من أجل التحرر والتقدّم إلاّ انتقالاً من نير إلى نيرٍ، ومن طغيان إلى طغيان.
2 ــ لا يجوز أن يُنَصّ في الدستور على دين رئيس الدّولة.
3 ــ العلمانيّة الكاملة (لا المدنيّة التي تُستخدم اليوم، تحايلاً وتمويهاً) حيث يبطل أبناء المجتمع الواحد أن يكونوا أبناء مذاهب وطوائف وإتنيّات، ويصبحون أبناء مجتمعٍ واحدٍ يتساوى فيه الجميع حقوقاً وواجبات، فيما وراء انتماءاتهم.
دون ذلكَ، سيكون هناك إخلالٌ صريحٌ بالمساواة والعدالة، وتناقض مع الدّيمقراطيّة وحقوق الإنسان.
4 ــ حقّ الفرد بالإيمان بالدين الذي يشاء، وحقّه كذلك في اللاتديّن. ويجب احترام هذا الحق، في الحالين، وصونه قانونيّاً.
5 ــ تحرير المرأة من أحكام الشّرع الديني، بحيث تتساوى مع الرّجل تساوياً كاملاً.

ثالثاً،
طبيعيٌّ إذاً ألاّ أقف مع الحركات السياسيّة الدّينيّة ــ الأصوليّة. فمثل هذا الوقوف ليس إلاّ انخراطاً في الصّراعات المذهبيّة والدّينيّة الموروثة التي شوّهت الحياة العربيّة والثقافة العربيّة، ولا يزال هذا التشويه قائماً وفعّالاً حتى الآن. وهو، إذاً، وقوفٌ لايكون ضدّ التّقدّم والتّحرّر، وحدهما، وإنّما سيكون كذلك ضدّ الإنسان وحقوقه وحرّياته.
والسؤال هو: ما بال هؤلاء ' الثوّار ' العرب، ' ثوّار ' القرن الحادي والعشرين، لا يحتملون رأياً مختلفاً حتى لو كان في النتيجة، في المنحى الثوريّ نفسه، وذلك قبل وصولهم إلى السلطة! وما لهم يمارسون تخوين بعضهم بعضاً، ويمارسون الطغيان بعضهم على بعض، كمثل أصحاب الأنظمة التي يثورون عليها؟ فلا حوار، ولا تعدد، بل لونٌ واحدٌ ملزِمٌ ومفروض ـ كما هي الحال في الأنظمة. إنهم في ذلك يبتذلون الثورة، ويشوّهونها، ويحوّلونها إلى مجموعة من العصبيّات والثارات والكراهيّات والانحرافات، حتى أنهم يرون التعامل مع الأجنبيّ وطنيّة، والعنف المسلّح ضدّ مواطنيهم واجباً وطنيّاً. هكذا وبدلاً من أن يكونوا مثقفين ثوّاراً، يصبحون ' متديّنين ' ثوّاراً. فهل وصل مستوى النقاش إلى درجة أصبح معها ضروريّاً التذكير ببعض البديهيات. فإذا كنت أخالفك الرأي فذلك لا يعني أنني أتفق مع أعدائك.
الثورات الحيّة الجديرة باسمها هي في فوران الأفكار والآراء والمقترحات وتعدد زوايا الرؤية وغنى التطلّعات ـ هي في العلوّ المسلكيّ، سياسيّاً وأخلاقيّاً.
رابعاً،
أمّا سوريّا، فصراعي النظري ــ المبدئي مع نظامها الأحاديّ، يرقى إلى السنة 1956 ــ حيثُ انتقدت الواحديّة السياسيّة والفكريّة، وابتعدت عنها لكي أعيش خارج سوريّا وعانيت في هذا الصّراع، على مدى نصف قَرْنٍ، ما لم يعانِه إلا قلّة أحييها وأُكبر فيها شجاعة الحرية ، وبطولة التجربة. ولم أستطع دخول سوريا على مدى عشرين سنة. وكان هناك حتى في التسعينيات تعميم وزاري يمنع مجرد ذكر اسمي في الصحف السورية. وحين طُردت من اتّحاد الكتّاب السوريين لم يرتفع صوت واحد للاحتجاج باستثناء استقالة سعد الله ونوس وحنا مينه. وأكتفي بهذا القدر كمثال. هذا لا يحجب عنّي معاناة الآخرين الطويلة.

وتِبعاً لطريقتي الخاصّة في احترام الشخص البشري أيّاً كان رأيه، وموقعه، وجّهت رسالة مفتوحة إلى رئيس السّلطة السّوريّة أطالبه فيها بالعودة إلى إرادة الشعب، مشيراً إلى ضرورة التخلّص من المادّة الثامنة في الدستور السوري، التي تنصّ على كون 'حزب البعث' قائد المجتمع.. إلخ. وهي طريقة لم تعجب بعضهم ــ أولئك المنغرسين بوعيهم ولا وعيهم في التقاليد العربية الموروثة، حيث لا قيمة للإنسان في ذاته، بوصفه إنساناً، وإنّما هو مجرّد 'تابع' أي مجرّد 'وظيفة' أو 'سلعة'، فانتقدوني لأنّي بدأت الرسالة بعبارة : 'السيد الرئيس'، وحرّف بعضهم العبارة فصارت ' سيدي الرئيس' !
وكرّرت في مقابلات صحفية وتلفزيونية وإذاعيّة عديدة، عربيّة وأجنبيّة، معارضتي الكاملة للنظام السوري في نظرته وممارسته على السواء، ومطالبتي باستقالة رئيسه، والعودة إلى الشعب، منتقداً في الوقت نفسه عنف بعض القوى المعارضة ضدّ مواطنيها، ولجوءها خصوصاً إلى العنف المسلّح. ثمّ كيف يعقل أن يقول بعضهم عنّي، مثلاً، إنني ضدّ الثورة، أو أنني لا أكترث لحياة الأطفال والضحايا؟


خامساً،
ليست 'ثقافة القتل' ظاهرة خاصّة بالنظام السوري، وحده. وهي ليست ظاهرة حديثة عند العرب. إنّها ظاهرة قديمة، عامّة، قائمة حتّى اليوم في كلّ بلد عربي دون استثناء. وإذا كان هناك فرقٌ بين هذا البلد أو ذاك، فهو فرقٌ في الدرجة لا في النوع. وهي ليست ظاهرة 'سلطويّة' فقط، وإنّما نجد لها جذوراً وتجلّيات في 'الشعب' ذاته. إنّها ظاهرة مرتبطةٌ عضويّاً بالصّراع الديني ــ السياسي في التّاريخ العربي. ويُمكن الجَزْمُ تقريباً أنّ قتل الإنسان كان 'طقساً' شبه يومي في هذا التّاريخ، ومن ضمنه المرحلة 'الأندلسيّة'. وفي هذا التاريخ الفاجع ما يدعونا إلى المزيد من التوكيد على الفصل الكامل بين ما هو ديني، وما هو سياسي اجتماعي ثقافيّ.
سادساً،
انطلاقاً من هذا كلّه، قلتُ وأُكرّر أنّ العمل الثوري الحقيقي في المجتمع العربي لا يقتصر على تغيير السلطة، وإنّما يجب ان يؤسّس للقطيعة كلّياً مع هذا 'الطّقس'، سياسةً وثقافةً. ولذلك يجب أن يتمحور العمل الثوري على تغيير المجتمع : ثقافةً ومؤسّساتٍ وأن يكون هذا التغيير سلميّاً، وديمقراطيّاً، وأن يتجنّب العنف، وبخاصّة في شكله المسلّح.
سابعاً،
لا يشار في السجال الدائر حول ما يجري في سورية، بل يتمّ التعتيم عليه، إلى أنّ المعارضة الخارجية لا تنفرد في المطالبة بالتغيير. فهناك فضلاً عن قوى المعارضة الداخلية، بالطبع، شبه إجماع من الشعب السوري على ضرورة التغيير. لكن هناك خلاف حول كيفية التغيير وأدواته، خصوصاً حول معنى هذا التغيير المرتبط بصورة المستقبل وبنوع الدولة: أهي دينيّة، وكيف؟ علمانية، وكيف؟ ديمقراطية، وكيف؟ تعددية، وكيف؟ وهذا ما لا توليه المعارضة المعتَرَف بها خارج سوريا، الاهتمام اللازم، مع أنه الأكثر أهمية. فتغيير السلطة لا قيمة له، في حدّ ذاته. قيمته هي في المعنى الذي نعطيه لهذا التغيّير. وحول هذا المعنى، لم يصدر عن المعارضة على حدّ علمي، إلا أقوال تعميمية لا يُعتَدّ بها، ولا ترقى، خصوصاً في كلّ ما قيل عن الاقتصاد ووضع المرأة ودور الثقافة، إلى أن تُسمّى خطاباً أو تحليلاً ثوريّاً. المعارضة، من هذه الناحية الثقافية، ضحلة جداً. إنها الوجه الآخر لثقافة النظام القائم.
وأكرر أنّ معظم السوريين يرفضون العنف المسلّح، والتدخّل الأجنبي، وتفكيك الدولة ومؤسساتها، كما حدث في العراق، ويرفضون الخلط بين الدين والطائفة والقبيلة من جهة والسياسة والأكثرية والأقلّية من جهة ثانية. الدين ثوابت ومعتقدات ، عبادات وحدود. والسياسة تعددية، ومفارقات، وتغيرات وتحوّلات وتطلّعات. وبما أنّ المجتمع السوري متعدد دينيّاً، فلا يمكن حكمه دينيّاً. وهكذا لا بدّ من أن تكون السياسة، بالمقابل، تجربة جماعيّة: فالسياسة شأن جمعيّ، والدين شأن فرديّ، ولا يجوز الخلط بينهما. فهذا الخلط كان، كما أشرت، ولا يزال المصدر الأساس للمشكلات الإنسانية، القاتلة غالباً، لا في التاريخ العربي وحده، وإنما في العالم كلّه. وهل من الضروري هنا أيضاً أنّ أكرر أنّ هذا النظام القائم في سورية، هو في بنيته الأحادية أشبه بالنظم الدينية، في بنيته الثقافية، لا بمعنى الانتماء إلى طائفة أو أخرى.
ثمّ إنّ معظم السوريين يؤكدون أنّ نضالهم ضد الطغيان في سوريا لا يعني أبداً أن يصبحوا جنوداً في أي جيش للمعارضة تقوده سياسات أجنبية.
ثامناً
لا يُعنى العاملون في الحقل السياسي، بتغيير المجتمع، وإنّما يُعنَون بتغيير السلطة. ففي وعيهم ولا وعيهم أنّ لِمشكلات هذا المجتمع حلولها الصّحيحة الجاهزة في الدين. والمسألة، إذاً، بالنسبة إليهم، ليست في البحث عن الحلول، وإنّما هي في إزاحة السّلطة المنحرفة عن الدين، والتي عميت بسبب انحرافها عن رؤية هذه الحلول. يكفي، إذاً، أن تأتي سلطة أُخرى لتأخذ بهذه الحلول الجاهزة، ليتحقق التحرر والتقدم وليزول الطغيان.
هكذا تدور 'الثورات' العربية، اليوم، وثقافاتها، وسياساتها حول تغيير السّلطات، وليس حول تغيير المجتمعات. وهي، إذاً، ماضويّة تبني ما يأتي على غرار ما مضى. لا مكان فيها للإبداع الإنساني، وللإنسان نفسه، حقوقاً وحرّيات.
وعلى هذا المستوى، واستناداً إلى ما يحدث لا أشكّ في أنّ العالم العربي يعيش، منذ نشوء إسرائيل، شكلاً من أشكال إبادة الذات. وها هم العرب يلتهم بعضهم بَعْضَاً. وها هي الحرب الكونية في القرن الحادي والعشرين، ليست إلاّ حرباً عربيّة ــ عربيّة، وإسلاميّة ــ إسلاميّة. ربّما لهذا قلتُ مرّةً، إنّ الثقافة العربية ــ الإسلاميّة، اليوم، ليست ظاهرة بحثٍ وتساؤلٍ وكشف وتراكم معرفيّ وإنّما هي، بالأحرى، ظاهرة سيكولوجيّة.
ولستُ أُريد لأي سبب، أو ذريعة، أن أسير في ركاب أولئك الذين يسيرون في ركاب هذه الإبادة، وهذه الثّقافة. أفضل أن أكون وفيّاً لنفسي ولإيماني بالتعددية وبرفضي الكامل لفكرة العنف في جميع أشكاله.
أخلص إلى القول إنّ ثورة عربية أنخرط فيها بشكل كامل، هي ثورة تقوم على
1- فصل الدين عن الدولة،
2- تحرير المرأة من الأحكام الدينية التي تحول بينها وبين المساواة مع الرجل حقوقاً وحريّات،
3- التأسيس لديمقراطية تضمن حريات الأفراد وسيادتهم على قراراتهم واختياراتهم وتضمن التعددية وحق الاختلاف.
4- رفض العنف بجميع أشكاله ومستوياته،
5- الرفض القاطع لأي تدخّل أجنبي.
شكراً، أيّها الشاعر الصديق، مرّة ثانية.
أدونيس
(باريس، 12 آذار 2012 )


[/big][/big]
 
أضف الرد إلى:
ناصر سويد
مقال رائع لرجل رائع
هذا تفكير الانسان ذو العقل السليم المتجرد من كل أحقاد ومن كل سيئات وعصبيات الماضي والمنفتح على عالم فيه للحرية وللديمقراطية معنى أبلغ مما أتت به الاديان

تحية أخ زياد وشكرا لاختيارك هذا المقال الرائع

لا قيمة لحرية دون وطن ولا لوطن دون حرية
 
أضف الرد إلى:


شارك بهذا الموضوع
الرابط:
كود المنتديات BBcode:
كود HTML:
الانتقال إلى:
 وقت التحميل: 0.43 ثانية - الاستعلامات: 108 Theme Designed by AYNA Corporation, Syria الزيارات غير المكررة: 18,004,059